( السابع ) لو شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم .
شرح
مثمرا للحل لم يكن للإذن اعتبار .
وجوابه أن السبب في الحل ، للعقد المتقدم لا مجرد الإذن ، غاية الأمر أن
الشرط كان مانعا من عمل السبب عمله وبالإذن يرتفع المانع .
والمسألة محل تردد وإن كان القول بالجواز لا يخلو من قرب .
قوله : ( السابع لو شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم ) ما اختاره المصنف
من هذا الشرط أشهر القولين في المسألة .
فذهب إليه الشيخ في النهاية ، وابن البراج ، وابن حمزة ، والعلامة في
المختلف والإرشاد ، والشهيد في اللمعة والشرح ، لأنه شرط لا يخالف المشروع ، لأن
خصوصيات البلدان أمر مطلوب للعقلاء بواسطة الأهل والأنس والنشو وغيرها
فجاز شرطه توصلا إلى الغرض الصحيح .
ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبي العباس ، عن أبي
عبد الله عليه السلام في الرجل يتزوج امرأة ويشرط لها ألا يخرجها من بلدها ، قال :
يفي لها بذلك أو قال : يلزمه ذلك ( 1 ) .
وصرح ابن إدريس ببطلان الشرط مع صحة العقد وتبعه جماعة من
المتأخرين وهو ظاهر اختيار الشيخ في المبسوط والخلاف ، لأن الاستمتاع بالزوجة
في جميع الأزمنة والأمكنة حق للزوج بأصل الشرع ، فإذا شرط ما يخالفه وجب أن يكون باطلا .
وأجابوا عن الرواية بالحمل على الاستحباب .
ويتوجه على هذا الاستدلال ( أولا ) منع كون الاستمتاع بالزوجة في جميع
الأمكنة حقا للزوج مطلقا ، فإن ذلك إنما هو مع دم الشرط ، أما معه فلا ، فإنه عين المتنازع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب المهر حديث 1 ج 15 ص 49 .