( السابعة ) إن صبرت مع العنن فلا بحث ، وإن رفعت أمرها إلى
الحاكم أجلها سنة من حين الترافع فإن عجز عنها ، وعن غيرها فلها
الفسخ ونصف المهر .
شرح
ولو كذبهن الزوج لم يسمع منه .
وإن ادعى عود البكارة بعد الوطئ قدم قولها مع اليمين إما بعدم الوطء أو
بأن هذه بكارة الأصل ، فإن جانبها معتضد بأصالة بقاء البكارة ، وإن الظاهر عدم
ا العود بعد الزوال ، ولو نكلت حلف وسقط خيارها .
قوله : ( السابعة إن صبرت مع العنن فلا بحث الخ ) إذا ثبت العنة
بإحدى الطرق السابقة ، فإن صبرت المرأة مع علمها بالخيار فلا بحث في حكمها ،
لأن الحق لها ، فإذا لم تطالب به لا تعترض .
ويمكن أن يكون المراد أنها إذا صبرت فلا بحث في لزوم العقد ، لأن المواقعة
فورية كالفسخ على ما صرح به الشيخ في المبسوط ، وإن لم تصبر رفعت أمرها إلى الحاكم .
فإذا رفعته إليه أجله سنة من حين المرافعة ، فإن عجز عنها وعن غيرها فلها
الفسخ وكان لها نصف المهر وإن واقعها أو غيرها فلا فسخ .
وهذا الحكم أعني التأجيل سنة قول معظم الأصحاب .
ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة أبي حمزة : فإذا ذكرن ( ت - خ ل )
إنها عذراء ، فعلى الإمام أن يؤجله سنة ، فإن وصل إليها ، وإلا فرق بينهما وأعطيت
نصف الصداق ولا عدة عليها ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : العنين يتربص
به سنة ثم إن شاءت امرأته تزوجت وإن شاءت أقامت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العيوب التدليس ج 14 ص 613 .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 5 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 611 .