تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
إذا عجز عن وطئها قبلا ودبرا وعن وطء غيرها .
ولو ادعى الوطء فأنكرت ، فالقول قوله مع يمينه .
شرح
والمسألة محل تردد وإن كان المصير إلى ما عليه الأكثر من اشتراط حصول العنة قبل الوطء أولى ، اقتصارا في فسخ العقد اللازم على موضع الوفاق . وقول المصنف ( إذا عجز عن وطئها قبلا ودبرا وعن وطء غيرها ) يقتضي أن العنن لا يتحقق بالعجز عن وطئها خاصة . واستدل عليه بقول الصادق عليه السلام في رواية غياث الضبي في العنين إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما ( 1 ) . وفي رواية عمار الساباطي : إن ( إذا - ئل ) كان لا يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلا برضاها بذلك ، وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها ( 2 ) . وفي الروايتين قصور من حيث السند ، مع أن العجز عن وطء الغير في مجموع السنة قد لا يعلم ، لعدم تمكن الزوج من ذلك . ويظهر من عبارة المفيد رحمه الله إن ( المعتبر - خ ) العنن عجزه عنها وإن قدر على وطئ غيرها . وفي صحيحة أبي حمزة : فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة ، فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما ( 3 ) . ومقتضى ذلك ، الاكتفاء في جواز الفسخ بعجزه عن وطئها وإن لم يعلم عجزه عن وطئ غيرها ، والمصير إليه غير بعيد . قول : ( ولو ادعى الوطء فأنكرت فالقول قوله مع يمينه ) دعوى الزوج
هامش
( 1 ) تقدم بيان موضعها آنفا . ( 2 ) راجع الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 611 . ( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العيوب ج 14 ص 613 .