إذا عجز عن وطئها قبلا ودبرا وعن وطء غيرها .
ولو ادعى الوطء فأنكرت ، فالقول قوله مع يمينه .
شرح
والمسألة محل تردد وإن كان المصير إلى ما عليه الأكثر من اشتراط حصول
العنة قبل الوطء أولى ، اقتصارا في فسخ العقد اللازم على موضع الوفاق .
وقول المصنف ( إذا عجز عن وطئها قبلا ودبرا وعن وطء غيرها ) يقتضي
أن العنن لا يتحقق بالعجز عن وطئها خاصة .
واستدل عليه بقول الصادق عليه السلام في رواية غياث الضبي في العنين
إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما ( 1 ) .
وفي رواية عمار الساباطي : إن ( إذا - ئل ) كان لا يقدر على إتيان غيرها
من النساء فلا يمسكها إلا برضاها بذلك ، وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها ( 2 ) .
وفي الروايتين قصور من حيث السند ، مع أن العجز عن وطء الغير في
مجموع السنة قد لا يعلم ، لعدم تمكن الزوج من ذلك .
ويظهر من عبارة المفيد رحمه الله إن ( المعتبر - خ ) العنن عجزه عنها وإن قدر
على وطئ غيرها .
وفي صحيحة أبي حمزة : فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة ،
فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما ( 3 ) .
ومقتضى ذلك ، الاكتفاء في جواز الفسخ بعجزه عن وطئها وإن لم يعلم
عجزه عن وطئ غيرها ، والمصير إليه غير بعيد .
قول : ( ولو ادعى الوطء فأنكرت فالقول قوله مع يمينه ) دعوى الزوج
هامش
( 1 ) تقدم بيان موضعها آنفا .
( 2 ) راجع الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 611 .
( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العيوب ج 14 ص 613 .