شرح
الوطء تقع بعد ثبوت العنن وقبله ، وفرض المصنف في الشرائع المسألة فيما إذا ادعى
الزوج الوطء بعد ثبوت العنن وحكم بأن القول قوله مع يمينه ، وأطلق الأكثر كما
أطلقه المصنف هنا .
أما قبول قول الزوج بيمينه لو ادعى الوطء قبل ثبوت العنن فظاهر ، لأنه
بدعوى الوطء يكون منكرا للعنن فيقبل قوله فيه بيمينه .
ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبي حمزة ، قال سمعت
أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره
فزعمت أنه لم يقربها مذ ( مند - خ ئل ) دخل بها ، فإن القول في ذلك قول الرجل ،
وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها ، لأنها المدعية ، قال : فإن تزوجها وهي بكر
فزعمت أنه لم يصل إليها ، فإن مثل هذا تعرف النساء فلينتظر إليها من يوثق به منهن
فإذا ذكرن ( ت - خ ل ) أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة ، فإن وصل إليها وإلا
فرق بينهما وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها ( 1 ) .
وأما قبول قوله لو ادعى الوطء بعد ثبوت العنن فمشكل ، لأنه مدع لزوال
ما كان قد ثبت فلا يكون قوله مقبولا .
لكن المصنف في الشرائع والعلامة في القواعد صرحا بقبول قوله في ذلك
أما لأن هذا الفعل لا يعلم إلا من قبله فيقبل قوله فيه كدعوى المرأة انقضاء عدتها
بالأقراء ، وأما لأن العنة لم تثبت قبل مضي السنة وإنما الثابت ، العجز الذي يمكن
أن يكون عنة ويمكن أنه يكون غيرها ، ولهذا يؤجل سنة لينظر أيقدر على الوطء أم
لا ، فإن قدر فلا عنة ، وإلا يثبت فيكون الزوج بدعواه الوطء منكرا للعنة وإن كان
بعد ثبوت العجز يقبل فيه قوله بيمينه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 613 .