تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
الوطء تقع بعد ثبوت العنن وقبله ، وفرض المصنف في الشرائع المسألة فيما إذا ادعى الزوج الوطء بعد ثبوت العنن وحكم بأن القول قوله مع يمينه ، وأطلق الأكثر كما أطلقه المصنف هنا . أما قبول قول الزوج بيمينه لو ادعى الوطء قبل ثبوت العنن فظاهر ، لأنه بدعوى الوطء يكون منكرا للعنن فيقبل قوله فيه بيمينه . ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبي حمزة ، قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لم يقربها مذ ( مند - خ ئل ) دخل بها ، فإن القول في ذلك قول الرجل ، وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها ، لأنها المدعية ، قال : فإن تزوجها وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها ، فإن مثل هذا تعرف النساء فلينتظر إليها من يوثق به منهن فإذا ذكرن ( ت - خ ل ) أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة ، فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها ( 1 ) . وأما قبول قوله لو ادعى الوطء بعد ثبوت العنن فمشكل ، لأنه مدع لزوال ما كان قد ثبت فلا يكون قوله مقبولا . لكن المصنف في الشرائع والعلامة في القواعد صرحا بقبول قوله في ذلك أما لأن هذا الفعل لا يعلم إلا من قبله فيقبل قوله فيه كدعوى المرأة انقضاء عدتها بالأقراء ، وأما لأن العنة لم تثبت قبل مضي السنة وإنما الثابت ، العجز الذي يمكن أن يكون عنة ويمكن أنه يكون غيرها ، ولهذا يؤجل سنة لينظر أيقدر على الوطء أم لا ، فإن قدر فلا عنة ، وإلا يثبت فيكون الزوج بدعواه الوطء منكرا للعنة وإن كان بعد ثبوت العجز يقبل فيه قوله بيمينه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 613 .
نهاية المرام — صفحة 347 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي