شرح
ربما احتج عليه بإطلاق رواية أبي حمزة ( 1 ) حيث إن موردها اختلافهما في
حصول الوطء وعدمه ، المتناول لما إذا وقع ذلك قبل ثبوت العنة وبعده .
وفي المسألة قول آخر ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف ، والصدوق في المقنع
وجماعة ، وهو أن دعواه الوطء إن كان في القبل ، فإن كانت بكرا صدق مع شهادة
أربع من النساء بذهابها ، وإن كانت ثيبا حشي قبلها خلوقا ( 2 ) ثم يؤمر بالوطء ،
فإن خرج الخلوق على ذكره صدق وإلا فلا .
واستدل عليه في الخلاف بإجماع الفرقة وأخبارهم .
وكأنه أراد بالأخبار ما رواه في التهذيب ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ،
عن بعض مشيخته ، قال : قالت امرأة لأبي عبد الله عليه السلام ، أو سأله رجل ، عن
رجل تدعي عليه امرأته أنه عنين وينكر الرجل ، قال : تحشوها القابلة بالخلوق ولا
يعلم الرجل ويدخل عليها الرجل ، فإن خرج وعلى ذكره الخلوق صدق وكذبت
وإلا صدقت وكذب ( 3 ) .
وروى أيضا ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام نحو
ذلك ( 4 ) .
والروايتان ضعيفتا السند ، فلا يسوغ التعلق بهما .
أما الحكم بتصديقه إذا كانت بكرا مع شهادة أربع من النساء بذهاب
بكارتها ، فيدل عليه صحيحة أبي حمزة المتقدمة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المتقدمة آنفا فلاحظ .
( 2 ) الخلوق ، هو كرسول على ما قيل : طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب والغالب
عليه الصفرة والحمرة ومنه الحديث وتحشوها القابلة بالخلوق ( مجمع البحرين ) .
( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 613 .
( 4 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 4 61 .
( 5 ) تقدم ذكر موضعها آنفا فلاحظ .