تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
ربما احتج عليه بإطلاق رواية أبي حمزة ( 1 ) حيث إن موردها اختلافهما في حصول الوطء وعدمه ، المتناول لما إذا وقع ذلك قبل ثبوت العنة وبعده . وفي المسألة قول آخر ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف ، والصدوق في المقنع وجماعة ، وهو أن دعواه الوطء إن كان في القبل ، فإن كانت بكرا صدق مع شهادة أربع من النساء بذهابها ، وإن كانت ثيبا حشي قبلها خلوقا ( 2 ) ثم يؤمر بالوطء ، فإن خرج الخلوق على ذكره صدق وإلا فلا . واستدل عليه في الخلاف بإجماع الفرقة وأخبارهم . وكأنه أراد بالأخبار ما رواه في التهذيب ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن بعض مشيخته ، قال : قالت امرأة لأبي عبد الله عليه السلام ، أو سأله رجل ، عن رجل تدعي عليه امرأته أنه عنين وينكر الرجل ، قال : تحشوها القابلة بالخلوق ولا يعلم الرجل ويدخل عليها الرجل ، فإن خرج وعلى ذكره الخلوق صدق وكذبت وإلا صدقت وكذب ( 3 ) . وروى أيضا ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام نحو ذلك ( 4 ) . والروايتان ضعيفتا السند ، فلا يسوغ التعلق بهما . أما الحكم بتصديقه إذا كانت بكرا مع شهادة أربع من النساء بذهاب بكارتها ، فيدل عليه صحيحة أبي حمزة المتقدمة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المتقدمة آنفا فلاحظ . ( 2 ) الخلوق ، هو كرسول على ما قيل : طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب والغالب عليه الصفرة والحمرة ومنه الحديث وتحشوها القابلة بالخلوق ( مجمع البحرين ) . ( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 613 . ( 4 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 4 61 . ( 5 ) تقدم ذكر موضعها آنفا فلاحظ .