شرح
وفي المسألة قولان آخران ( أحدهما ) أن العنة إن كانت متقدمة على العقد
جاز للمرأة الفسخ في الحال ، وإن كانت حادثة بعد العقد أجل سنة من حين
الترافع ، ذهب إليه بن الجنيد .
واحتج له في المختلف بقوله عليه السلام في رواية غياث الضبي : ( إذا علم
أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما ) ( 1 ) .
وبرواية أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن
امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أتفارقه ؟ قال : نعم إن شاءت ( 2 ) .
والجواب بعد تسليم السند أنهما مطلقتان وما تضمن اعتبار التأجيل
مفصل ، والمفصل يحكم على المجمل .
وأجاب عنهما في المختلف بأن العلم إنما يحصل بعد السنة ، قال : ولو قدر
حصوله قبلها ، فالأقوى ما قاله ابن الجنيد .
والعجب أن المحقق الشيخ علي وجدي قدس سره نقلا الاتفاق على اعتبار
التأجيل مع أن العلامة في المختلف نقل فيه الخلاف واختار ما ذكرناه ( وثانيهما ) أن
المرأة إذا اختارت الفسخ بعد تمكينها إياه من نفسها وجب لها المهر ، وإن لم يولج ،
ذهب إليه ابن الجنيد أيضا .
قال في المختلف : وهو بناء على أصله ، من أن المهر يجب كملا بالخلوة كما
يجب بالدخول .
ويدفعه صحيحة أبي حمزة ( 3 ) ، الدالة على أنها مع الفسخ تستحق نصف
الصداق خاصة والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 611 .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 6 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 611 .
( 3 ) لاحظ الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 613 .