تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
وفي المسألة قولان آخران ( أحدهما ) أن العنة إن كانت متقدمة على العقد جاز للمرأة الفسخ في الحال ، وإن كانت حادثة بعد العقد أجل سنة من حين الترافع ، ذهب إليه بن الجنيد . واحتج له في المختلف بقوله عليه السلام في رواية غياث الضبي : ( إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما ) ( 1 ) . وبرواية أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أتفارقه ؟ قال : نعم إن شاءت ( 2 ) . والجواب بعد تسليم السند أنهما مطلقتان وما تضمن اعتبار التأجيل مفصل ، والمفصل يحكم على المجمل . وأجاب عنهما في المختلف بأن العلم إنما يحصل بعد السنة ، قال : ولو قدر حصوله قبلها ، فالأقوى ما قاله ابن الجنيد . والعجب أن المحقق الشيخ علي وجدي قدس سره نقلا الاتفاق على اعتبار التأجيل مع أن العلامة في المختلف نقل فيه الخلاف واختار ما ذكرناه ( وثانيهما ) أن المرأة إذا اختارت الفسخ بعد تمكينها إياه من نفسها وجب لها المهر ، وإن لم يولج ، ذهب إليه ابن الجنيد أيضا . قال في المختلف : وهو بناء على أصله ، من أن المهر يجب كملا بالخلوة كما يجب بالدخول . ويدفعه صحيحة أبي حمزة ( 3 ) ، الدالة على أنها مع الفسخ تستحق نصف الصداق خاصة والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 611 . ( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 6 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 611 . ( 3 ) لاحظ الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 613 .
نهاية المرام — صفحة 350 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي