تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
( تتمة ) لو تزوج على أنها حرة فبانت أمة ، فله الفسخ ، فلا مهر لو لم يدخل ، ولو دخل فلها المهر على الأشبه ويرجع به على المدلس . وقيل : لمولاها العشر أو نصف العشر إن لم يكن مدلسا .
شرح
قوله : ( تتمة ) هذه التتمة ذكر فيها أحكام التدليس ، وهو تفعيل من المدالسة وهو المخادعة ، والدلس محركة ، الظلمة كأن المدلس لما أتى المخدوع بما حصل فيه التدليس أتاه به في الظلمة . ويتحقق التدليس بالسكوت عن العيب مع العلم به ودعوى صفة كمال مع عدمها من الزوجة أو وليها لأجل التزويج إذا كان الأخبار للزوج أو من يقوم مقامه ، وكذا من الزوج أو من ينوب منابه والمراد بالتدليس هنا المعنى الثاني ، لأن المعنى الأول ، وهو كتمان العيب تقدم الكلام فيه . قوله : ( لو تزوج على أنها حرة فأنت أمة الخ ) إذا تزوج امرأة على أنها حرة فظهرت أمة ، سواء شرط ذلك في نفس العقد أو ذكر قبله وجرى العقد عليه ، كان للزوج فسخ النكاح إذا وقع بإذن المولى وكان الزوج ممن يجوز له نكاح الأمة ، أما بدون ذلك فإنه يقع باطلا في الثاني وموقوفا على الإجازة في الأول . أما ثبوت الفسخ مع اشتراط ذلك في العقد فظاهر ، لأن ذلك فائدة الشرط وأما مع ذكره قبل العقد وجريان العقد عليه ، فلأن التراضي إنما وقع على هذا الوجه المخصوص فإذا لم يبطل العقد بفواته فلا أقل من ثبوت الخيار . واستدل على ثبوت الخيار في الصورتين ، بصحيحة الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها له قال : إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها ، فالنكاح فاسد ، قلت : فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه ؟ قال : إن وجد مما أعطاها شيئا فليأخذه وإن لم يجد شيئا