( تتمة ) لو تزوج على أنها حرة فبانت أمة ، فله الفسخ ، فلا مهر لو لم
يدخل ، ولو دخل فلها المهر على الأشبه ويرجع به على المدلس .
وقيل : لمولاها العشر أو نصف العشر إن لم يكن مدلسا .
شرح
قوله : ( تتمة ) هذه التتمة ذكر فيها أحكام التدليس ، وهو تفعيل من
المدالسة وهو المخادعة ، والدلس محركة ، الظلمة كأن المدلس لما أتى المخدوع بما حصل
فيه التدليس أتاه به في الظلمة .
ويتحقق التدليس بالسكوت عن العيب مع العلم به ودعوى صفة كمال
مع عدمها من الزوجة أو وليها لأجل التزويج إذا كان الأخبار للزوج أو من يقوم
مقامه ، وكذا من الزوج أو من ينوب منابه والمراد بالتدليس هنا المعنى الثاني ، لأن
المعنى الأول ، وهو كتمان العيب تقدم الكلام فيه .
قوله : ( لو تزوج على أنها حرة فأنت أمة الخ ) إذا تزوج امرأة على أنها
حرة فظهرت أمة ، سواء شرط ذلك في نفس العقد أو ذكر قبله وجرى العقد عليه ،
كان للزوج فسخ النكاح إذا وقع بإذن المولى وكان الزوج ممن يجوز له نكاح الأمة ،
أما بدون ذلك فإنه يقع باطلا في الثاني وموقوفا على الإجازة في الأول .
أما ثبوت الفسخ مع اشتراط ذلك في العقد فظاهر ، لأن ذلك فائدة الشرط
وأما مع ذكره قبل العقد وجريان العقد عليه ، فلأن التراضي إنما وقع على هذا
الوجه المخصوص فإذا لم يبطل العقد بفواته فلا أقل من ثبوت الخيار .
واستدل على ثبوت الخيار في الصورتين ، بصحيحة الوليد بن صبيح ، عن أبي
عبد الله عليه السلام في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها له قال :
إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها ، فالنكاح فاسد ، قلت : فكيف يصنع
بالمهر الذي أخذت منه ؟ قال : إن وجد مما أعطاها شيئا فليأخذه وإن لم يجد شيئا