تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ومع ثبوته يثبت لها الخيار ولو كان متجددا .
شرح
كانت العنة من الأمور الخفية . التي لا يطلع عليها الغير على وجه يمكنه الشهادة بها كان الطريق إلى إثباتها إقرار الرجل بها أو البينة على إقراره ، فإن انتفيا وادعتها المرأة فالقول قوله في عدمها عملا بأصالة السلامة ، فإن حلف استقر النكاح . وإن نكل عن اليمين ، فإن قضينا بالنكول ثبت العيب ، وإلا ردت اليمين على المرأة ، فإذا حلفت ثبت العيب ، سواء قلنا : إن اليمين المردودة كالبينة من المدعي أو كالإقرار من المنكر ، إذ المراد تنزيلها منزلة البينة المسموعة . ولا يخفى أن حلفها يتوقف على علمها بوجود العيب بممارستها له على وجه يحصل لها بتعاضد القرائن ، العلم بالعنة وذهب ابن بابويه إلى أن الرجل المدعى عليه العنة يقام في الماء البارد ، فإن تقلص ( 1 ) حكم بقوله ، وإن بقي مسترخيا حكم لها . ولم نقف له على مستند ، وقيل : إن ذلك قول الأطباء ، ولم يثبت بحيث يصير طريقا شرعيا إلى ثبوت هذا المرض . قوله : ( ومع ثبوته يثبت لها الخيار ولو كان متجددا الخ ) إذا ثبت العنن ، فإما أن يثبت تقدمه على العقد ، أو تجدده بعده قبل الوطء أو بعده . فإن ثبت تقدمه على العقد ثبت لها الخيار إجماعا . وإن تجدد بعد العقد وقبل الوطء فالمشهور جواز الفسخ به أيضا . وربما لاح من كلام الشيخ في المبسوط عدمه . وكذا الخلاف لو تجدد بعد الوطء لكن الأكثر هنا على عدم ثبوت الفسخ به . وذهب المفيد وجماعة إلى أن لها الفسخ أيضا ، وهو الذي يقتضيه إطلاق عبارة المصنف وقواه في المختلف ، ثم قال - بعد ذلك - : ونحن في ذلك من المتوقفين .
هامش
( 1 ) بمعنى انزوى وانضم ( مجمع البحرين ) .