ولو فسخت بالخصاء ثبت لها المهر مع الخلوة ويعزر .
( السادسة ) لو ادعت عننه فأنكر فالقول قوله مع يمينه .
شرح
بالدخول وأما سقوطه إذا فسخت الزوجة قبل الدخول في غير العنن ، فلأن الفسخ
إذا وقع من جانب الزوجة قبل الدخول اقتضى سقوط المهر واستثني من ذلك
فسخها بعنته ( بعنت - خ ل ) قبل الدخول فإنه يوجب تنصيف المهر كما سيجئ بيانه .
قوله : ( ولو فسخت بالخصاء ثبت لها المهر مع الخلوة ويعزر ) هذا
الحكم ذكره الشيخ وجمع من الأصحاب .
واستدلوا عليه بما رواه الشيخ - في الصحيح - عن ابن مسكان ، قال : بعثت
بمسألة مع ابن أعين ، قلت : سله عن خصي دلس نفسه لامرأة ودخل بها فوجدته
خصيا ؟ قال : يفرق بينهما ويوجع ظهره ويكون لها المهر بدخوله عليها ( 1 ) .
وفي الموثق ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن خصيا دلس نفسه
لامرأة فقال : يفرق بينهما وتأخذ المرأة منه صداقها ويوجع ظهره كما دلس نفسه ( 2 ) .
وأنكر ابن إدريس هذا الحكم ، وقال : لا دليل على صحة هذه الرواية من
كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، والأصل براءة الذمة وإن كان قد أورد شيخنا
في نهايته ذلك إيرادا لا اعتقادا .
وقال العلامة في المختلف : إن الشيخ بنى ذلك على أصله من ثبوت المهر
بالخلوة .
وفيه نظر ، فإن الشيخ رحمه الله إنما استند في هذا الحكم إلى هذه الروايات
ولو صح سندها لوجب المصير إليه وإن لم يثبت ذلك الأصل والمسألة محل تردد .
قوله : ( السادسة لو ادعت عنته فأنكر فالقول قوله مع يمينه ) لما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 608 .
( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 608 .