تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
ولا يخفى ضعف هذا القول ، لأن النكاح وقع صحيحا وظهور العيب لا يبطله من أصله وإن كان سابقا على العقد وإلا لم يثبت التخيير بين الفسخ والإمضاء كما هو واضح .( الثاني ) قد عرفت أن الزوج إذا فسخ العقد بعد الدخول استحقت الزوجة المسمى وقد حكم المصنف وغيره بأن الزوج يرجع به على المدلس ، والمراد بالتدليس هنا ، السكوت عن العيب مع العلم به . وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في المدلس بين أن يكون وليا أو غيره حتى لو كان المدلس هو المرأة رجع عليها أيضا ولو لم يكن دفع إليها المهر سقط وجوب الدفع ، إذ لا وجه لإعطائها إياه ثم الرجوع عليها به . ولو انتفى التدليس بأن كان العيب خفيا لم تطلع عليه المرأة ولا من زوجها ، فلا رجوع لانتفاء المقتضى . ولو ادعت المرأة الجهل به وأمكن ذلك صدقت بيمينها . ولو كان المتولي لتزويجها جماعة فالرجوع عليهم بأن يوزع على جميعهم بالسوية . ثم إن كان الرجوع بالمهر على غير الزوجة فلا بحث في أنه يرجع بجميع ما غرم وإن كان الرجوع عليها ، ففي الرجوع بجميع المهر وجهان أحدهما ، وهو الأظهر أنه يرجع بالجميع تمسكا بالإطلاق ( والثاني ) أنه يجب أن يستثنى منه ما يكون مهرا ، لأن الوطء المحرم لا يخلو من مهر ، وإلى هذا ذهب الأكثر . وفي تقديره قولان ( أحدهما ) ما ذهب إليه ابن الجنيد وهو أقل مهر مثلها ، لأنه قد استوفى منفعة البضع فوجب عوضه وهو مهر المثل ( والثاني ) - وإليه ذهب الأكثر - أنه قل ما يمكن أن يكون مهرا وهو أقل ما يتحول في العادة ، ووجهه ورود النص بالرجوع بالجميع ، فيجب الاقتصار في المخالفة على موضع اليقين ، وهذا