ولو فسخ بعده فلها المسمى ويرجع به الزوج على المدلس .
شرح
وعن رفاعة بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : وسألته عن
البرصاء فقال : قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في امرأة زوجها وليها وهي
برصاء أن لها المهر بما استحل من فرجها ، وأن المهر على الذي زوجها وإنما صار المهر
عليه ، لأنه دلسها ، ولو أن رجلا تزوج امرأة أو زوجها رجل ( أو زوجه إياه
رجل - ئل ) لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شئ وكان المهر يأخذه منها ( 1 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال في كتاب علي عليه السلام : من زوج امرأة فيها عيب ( دلسه ولم
يبين ) ( دلسته ولم تبين - يب ) ذلك لزوجها فإنه يكون لها الصداق بما استحل من
فرجها ويكون الذي ساق الرجل إليها ، على الذي زوجها ولم يبين ( 2 ) .وهنا مباحث
( الأول ) إذا وقع الفسخ من الزوج بعد الدخول استحقت الزوجة المسمى لأن
النكاح صحيح ، فإن ثبوت الخيار فرع صحة العقد في نفسه .
وقال الشيخ في المبسوط : إن كان الفسخ بالمتجدد بعد الدخول ، فالواجب
المسمى لأن الفسخ إنما يستند إلى العيب الطارئ بعد استقراره ، وإن كان بعيب
موجود قبل العقد أو بعده قبل الدخول وجب مهر المثل ، لأن الفسخ وإن كان في
الحال إلا أنه مستند إلى حال حدوث العيب ، فكأنه وقع منسوخا حال حدوث
العيب فيصير كأنه وقع فاسدا فيتعلق به أحكام الفاسد إن كان قبل الدخول ، فلا
مهر ولا متعة وإن كان بعده ، فلا نفقة للعدة ويجب مهر المثل .
هامش
( 1 ) أورد صدره في الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 596 .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 597