تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
( الرابعة ) لا يفتقر الفسخ بالعيوب إلى الحاكم .
ويفتقر في العنن لضرب الأجل .
( الخامسة ) إذا فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر .
شرح
قوله : ( الرابعة لا يفتقر الفسخ بالعيوب إلى الحاكم الخ ) المعروف من مذهب الأصحاب عدم افتقار الفسخ بالعيوب إلى مراجعة الحاكم ، لإطلاق الروايات المتضمنة لجواز الفسخ بذلك من غير تقييد باعتبار مراجعة الحاكم . واضطراب كلام الشيخ في المبسوط في هذه المسألة ( فتارة ) جوز لهما الاستقلال بالفسخ لأن الأخبار مطلقة ( وتارة ) اعتبر مراجعة الحاكم ( وتارة ) جعله أحوط لقطع الخصومة . واستثنى المصنف وغيره من هذا الحكم ، العنن ، فإنه يفتقر إلى الحاكم لضرب الأجل على ما سيجئ فإذا ضرب الأجل ومضت المدة استقلت المرأة بالفسخ . قوله : ( الخامسة إذا فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر الخ ) الظاهر أن هذه الأحكام متفق عليها بين الأصحاب وقد ورد بها روايات . ( منها ) ما رواه الكليني - في الصحيح - عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها ؟ قال : فقال : إذا دلست العفلاء والبرصاء والمجنونة ، والمفضاة ، ومن كان بها زمانة ظاهرة ، فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ، ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها ، فإن لم يكن وليها علم بشئ من ذلك فلا شئ عليه وترد على أهلها ، قال : وإن أصاب الزوج شيئا مما أخذت منه فهو له ، وإن لم يصب شيئا فلا شئ له ، قال : وتعتد منه عدة المطلقة إن كان دخل بها ، وإن لم يكن دخل بها فلا عدة عليها ولا مهر لها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 596 .