( الرابعة ) لا يفتقر الفسخ بالعيوب إلى الحاكم .
ويفتقر في العنن لضرب الأجل .
( الخامسة ) إذا فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر .
شرح
قوله : ( الرابعة لا يفتقر الفسخ بالعيوب إلى الحاكم الخ ) المعروف من
مذهب الأصحاب عدم افتقار الفسخ بالعيوب إلى مراجعة الحاكم ، لإطلاق
الروايات المتضمنة لجواز الفسخ بذلك من غير تقييد باعتبار مراجعة الحاكم .
واضطراب كلام الشيخ في المبسوط في هذه المسألة ( فتارة ) جوز لهما
الاستقلال بالفسخ لأن الأخبار مطلقة ( وتارة ) اعتبر مراجعة الحاكم ( وتارة ) جعله
أحوط لقطع الخصومة .
واستثنى المصنف وغيره من هذا الحكم ، العنن ، فإنه يفتقر إلى الحاكم
لضرب الأجل على ما سيجئ فإذا ضرب الأجل ومضت المدة استقلت المرأة بالفسخ .
قوله : ( الخامسة إذا فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر الخ ) الظاهر
أن هذه الأحكام متفق عليها بين الأصحاب وقد ورد بها روايات .
( منها ) ما رواه الكليني - في الصحيح - عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها ؟ قال :
فقال : إذا دلست العفلاء والبرصاء والمجنونة ، والمفضاة ، ومن كان بها زمانة ظاهرة ،
فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ، ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها ،
فإن لم يكن وليها علم بشئ من ذلك فلا شئ عليه وترد على أهلها ، قال : وإن
أصاب الزوج شيئا مما أخذت منه فهو له ، وإن لم يصب شيئا فلا شئ له ، قال :
وتعتد منه عدة المطلقة إن كان دخل بها ، وإن لم يكن دخل بها فلا عدة عليها ولا
مهر لها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 596 .