( الثانية ) الخيار فيه على الفور وكذا في التدليس .
( الثالثة ) الفسخ فيه ليس طلاقا فلا يطرد معه تنصيف المهر .
شرح
الزوج المتجدد ، لكنها خالية من التقييد بكونه مستغرقا لأوقات الصلاة وقد بينا فيما
سبق أن الرواية ضعيفة السند ، وأن العمدة في إثبات كون الجنون عيبا ، على
الإجماع فينبغي قصره على مورده ، وهو الجنون المستغرق المتقدم على العقد إن تم
ذلك ، والتمسك فيما عداه بمقتضى العقد اللازم .
قوله : ( الثانية الخيار فيه على الفور وكذا في التدليس ) هذا الحكم
مقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهرهم الاتفاق عليه ولا بأس به اقتصارا فيما
خالف الأصل على موضع الوفاق وما يندفع به الضرر وفي بعض الروايات ( 1 ) دلالة
عليه ، فلو علم الرجل والمرأة بالعيب أو التدليس فلم يبادر بالفسخ لزم العقد ،
ويعذر جاهل أصل الخيار ، وفي جاهل الفورية وجهان .
قوله : ( الثالثة الفسخ فيه ليس طلاقا الخ ) لا ريب أن هذا الفسخ
ليس بطلاق ، لأن الطلاق يفتقر إلى لفظ خاص وشرائطه مخصوصة ، وهذا الفسخ
لا يعتبر فيه شئ من ذلك ، وعلى هذا فلا تعد في الثلاث المحرمة ولا يطرد معه
تنصيف المهر إذا وقع قبل الدخول كالطلاق .
وإنما قال المصنف : ( فلا يطرد معه تنصيف المهر ) دون أن يقول : ( ولا
يتنصف ) للتنبيه على أنه قد يتنصف به المهر في بعض الموارد كما سيجئ في العنة ،
فالمنفي اطراد التنصيف ، لا ثبوته في الجملة .
هامش
( 1 ) يمكن كون المراد ما دل على جواز الفسخ ما لم يجامعها راجع الوسائل باب 1 حديث 1 4 وباب 2
حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 593 و 598 .