تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
( الثانية ) الخيار فيه على الفور وكذا في التدليس .
( الثالثة ) الفسخ فيه ليس طلاقا فلا يطرد معه تنصيف المهر .
شرح
الزوج المتجدد ، لكنها خالية من التقييد بكونه مستغرقا لأوقات الصلاة وقد بينا فيما سبق أن الرواية ضعيفة السند ، وأن العمدة في إثبات كون الجنون عيبا ، على الإجماع فينبغي قصره على مورده ، وهو الجنون المستغرق المتقدم على العقد إن تم ذلك ، والتمسك فيما عداه بمقتضى العقد اللازم . قوله : ( الثانية الخيار فيه على الفور وكذا في التدليس ) هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهرهم الاتفاق عليه ولا بأس به اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق وما يندفع به الضرر وفي بعض الروايات ( 1 ) دلالة عليه ، فلو علم الرجل والمرأة بالعيب أو التدليس فلم يبادر بالفسخ لزم العقد ، ويعذر جاهل أصل الخيار ، وفي جاهل الفورية وجهان . قوله : ( الثالثة الفسخ فيه ليس طلاقا الخ ) لا ريب أن هذا الفسخ ليس بطلاق ، لأن الطلاق يفتقر إلى لفظ خاص وشرائطه مخصوصة ، وهذا الفسخ لا يعتبر فيه شئ من ذلك ، وعلى هذا فلا تعد في الثلاث المحرمة ولا يطرد معه تنصيف المهر إذا وقع قبل الدخول كالطلاق . وإنما قال المصنف : ( فلا يطرد معه تنصيف المهر ) دون أن يقول : ( ولا يتنصف ) للتنبيه على أنه قد يتنصف به المهر في بعض الموارد كما سيجئ في العنة ، فالمنفي اطراد التنصيف ، لا ثبوته في الجملة .
هامش
( 1 ) يمكن كون المراد ما دل على جواز الفسخ ما لم يجامعها راجع الوسائل باب 1 حديث 1 4 وباب 2 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 593 و 598 .