وقيل : تفسخ المرأة بجنون الرجل المستغرق لأوقات الصلاة وإن
تجدد .
شرح
المسالك : إنه لا خيار في هذه الصورة اتفاقا على ما يظهر من المصنف وغيره .
ويدل عليه مضافا إلى الأصل قوله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمان
بن أبي عبد الله : المرأة ترد من أربعة أشياء ، من البرص والجذام ، والجنون ، والقرن
وهو العفل ما لم يقع عليها ، فإذا وقع عليها فلا ( 1 ) .
دلت الرواية على سقوط الرد بعد المواقعة ، فيسقط مع تجدد العيب بعدها
قطعا .
وفي الثاني قولان : ( أحدهما ) الثبوت ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط
والخلاف تمسكا بإطلاق الروايات المتضمنة لثبوت الفسخ بهذه العيوب ، فإنها
متناولة بإطلاقها للموجود قبل العقد المتجدد بعده .
( والثاني ) العدم اختاره ابن إدريس ، والمصنف في الشرائع ، والعلامة في
جملة من كتبه ، لعدم صراحة الروايات في جواز الفسخ بالعيب المتجدد بعد العقد
بل الظاهر من أكثرها تعلق الحكم بالموجود قبل العقد ، فيجب التمسك فيما عداه
بمقتضى العقد اللازم ، وهذا أقوى .
وقول المصنف : ( عدا العنن ) استثناء من التردد ، إذ المشهور بين
الأصحاب ثبوت الفسخ به وإن تجدد بعد العقد إذا كان قبل الدخول وسيجئ
تمام الكلام في ذلك .
قوله : ( وقيل : تفسخ المرأة بجنون الرجل الخ ) القول للشيخ رحمه الله
وجماعة ومستنده رواية علي بن أبي حمزة ( 2 ) ، وهي صريحة في جواز فسخ المرأة بجنون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 593 .
( 2 ) روى الشيخ في التهذيب في باب التدليس في النكاح الخ ، ما هذا لفظه : روى محمد بن علي بن
محبوب ، عن أحمد ، عن الحسين ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة قال : سئل أبو إبراهيم عليه السلام عن
امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعد تزوجها ( تزوج بها - خ ل ) أو عرض له جنون ؟ قال : لها أن تنزع
نفسها منه إن شاءت . الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 607 .