وأما الأحكام فمسائل
( الأولى ) لا يفسخ النكاح بالعيب المتجدد بعد الدخول ، وفي
العيب المتجدد بعد العقد تردد عدا العنن .
شرح
والعمياء والعرجاء ، وأما المحدودة فليس للرجل ردها ( 1 ) .
وقيده العلامة في المختلف والتحرير ب ( البين ) ونقله عن ابن إدريس ،
واستدل عليه بهذه الرواية .
وهي خالية من هذا القيد ، ولعله يريد ب ( البين ) ما كان ظاهرا في الحس .
واعتبر المصنف في الشرائع والعلامة في القواعد والإرشاد في العرج بلوغه
حد الإقعاد .
ولا وجه لهذا التقييد إلا تعليق الحكم على الزمانة في صحيحة أبي
عبيدة ( 2 ) ، فحملوا المطلق على المقيد .
وليس بين الروايتين منافاة تقتضي تعين هذا الجمع ، مع أن مقتضى
العرف إن الإقعاد لا يسمى عرجا .
وأطلق الشيخ في المبسوط أن العرج ليس بعيب ، والمسألة محل تردد وإن
كان القول الأول لا يخلو من رجحان .
قوله : ( الأولى لا يفسخ النكاح بالعيب الخ ) العيب الحاصل في الرجل
والمرأة إما أن يكون موجودا قبل العقد أو بعده ، قبل الدخول أو بعده .
ففي الأول يثبت به الفسخ إجماعا .
وفي الأخير لا يثبت به الفسخ كما قطع به المصنف وغيره ، بل قال في
هامش
( 1 ) التهذيب باب التدليس في النكاح حديث 7 من كتاب النكاح وأورد صدره فقط في الوسائل
باب 1 حديث 12 ج 14 ص 594 من أبواب العيوب والتدليس .
( 2 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 57 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 593 .