ولا بالعرج على الأشبه .
شرح
فيدل عليه - مضافا إلى الأصل - ما رواه ابن بابويه - في الصحيح عن الحلبي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الرجل يتزوج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم
يبينوا له ، قال : لا ترد ( 1 ) .
وأما إنها لا ترد بالزنا وإن حدت فهو أحد الأقوال في المسألة ، وقال الصدوق
في المقنع : إذا زنت المرأة قبل دخول الزوج بها كان له رده بذلك وقال المفيد : ترد
المحدودة في الفجور ، وبه قال سلار ، وابن البراج ، وابن الجنيد وأبو الصلاح .
والأصح أنها لا ترد مطلقا لقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي : إنما يرد
النكاح من البرص ، والجذام ، والجنون ، والعفل ( 2 ) .
ولما رواه الكليني ، عن رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن المحدود والمحدودة هل ترد من النكاح ؟ قال : لا ( 3 ) .
وفي رواية ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : وأما المحدودة فليس
للرجل ردها ( 4 ) .
قوله : ( ولا بالعرج على الأشبه ) اختلف الأصحاب في العرج ، فذهب
الأكثر إلى أنه عيب ترد به المرأة لصحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ، قال : ترد
على وليها ( 5 ) .
ورواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ترد البرصاء ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 600 .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 5 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 597 .
( 3 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 600 .
( 4 ) التهذيب باب التدليس في النكاح حديث 7 من كتاب النكاح ولم نعثر عليه في الوسائل .
( 5 ) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 597 .