ولا ترد بالعور ، ولا بالزنا ولو حدت فيه .
شرح
منه في القاموس .
وفتره العلامة في القواعد بأنه عبارة عن كون الفرج ملتحما بحيث لا يكون
فيه مدخل للذكر .
وقال في التحرير : إن الرتق لحم ينبت في الفرج يمنع من دخول الذكر
وعلى هذا يكون مرادفا للعفل ، وقد عرفت حكمه .
ولا خلاف في كون الرتق عيبا ترد به المرأة ، وادعى عليه المحقق الشيخ
علي ، الإجماع ويدل قوله عليه السلام في صحيحة أبي الصباح في القرناء : هذه
لا تحبل ولا يقدر زوجها على مجامعتها يردها على أهلها .
فإن ذلك بمنزلة التعليل لجواز الرد فيتعدى إلى كل موضع وجدت فيه
العلة .
وإنما يثبت الخيار بالرتق إذا لم يمكن إزالة المانع بفتق الموضع أو أمكن
وامتنعت منه ، فلو أمكن ورضيت فلا خيار ، وليس للزوج إجبارها على ذلك ،
للأصل ، ولما في الالتزام بتحمل الصبر على الجرح من العسر والضرر المنفيين
بالآية ( 1 ) والرواية ( 2 ) .
قوله : ( ولا ترد بالعور ولا بالزنا ولو حدت فيه ) أما إنها لا ترد بالعور ،
هامش
( 1 ) مثل قوله تعالى : وما جعل عليكم من الدين من حرج ، به تقدمت آنفا الحج / 78 .
وقوله تعالى : يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر البقرة / 185 .
وقوله تعالى : ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم المائدة / 6 .
وقوله تعالى : لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده البقرة / 233 .
وقوله : تعالى : ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن الطلاق / 6 .
وقوله تعالى : ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا البقرة / 231 وقوله تعالى : من بعد وصية يوصي بها أو دين
غير مضار النساء / 12 .
( 2 ) الكافي باب الضرار من كتاب المعيشة ج 5 ص 292 .