تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ولا ترد بالعور ، ولا بالزنا ولو حدت فيه .
شرح
منه في القاموس . وفتره العلامة في القواعد بأنه عبارة عن كون الفرج ملتحما بحيث لا يكون فيه مدخل للذكر . وقال في التحرير : إن الرتق لحم ينبت في الفرج يمنع من دخول الذكر وعلى هذا يكون مرادفا للعفل ، وقد عرفت حكمه . ولا خلاف في كون الرتق عيبا ترد به المرأة ، وادعى عليه المحقق الشيخ علي ، الإجماع ويدل قوله عليه السلام في صحيحة أبي الصباح في القرناء : هذه لا تحبل ولا يقدر زوجها على مجامعتها يردها على أهلها . فإن ذلك بمنزلة التعليل لجواز الرد فيتعدى إلى كل موضع وجدت فيه العلة . وإنما يثبت الخيار بالرتق إذا لم يمكن إزالة المانع بفتق الموضع أو أمكن وامتنعت منه ، فلو أمكن ورضيت فلا خيار ، وليس للزوج إجبارها على ذلك ، للأصل ، ولما في الالتزام بتحمل الصبر على الجرح من العسر والضرر المنفيين بالآية ( 1 ) والرواية ( 2 ) . قوله : ( ولا ترد بالعور ولا بالزنا ولو حدت فيه ) أما إنها لا ترد بالعور ،
هامش
( 1 ) مثل قوله تعالى : وما جعل عليكم من الدين من حرج ، به تقدمت آنفا الحج / 78 . وقوله تعالى : يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر البقرة / 185 . وقوله تعالى : ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم المائدة / 6 . وقوله تعالى : لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده البقرة / 233 . وقوله : تعالى : ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن الطلاق / 6 . وقوله تعالى : ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا البقرة / 231 وقوله تعالى : من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار النساء / 12 . ( 2 ) الكافي باب الضرار من كتاب المعيشة ج 5 ص 292 .