تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وفي الترق تردد ، أشبه ثبوته عيبا ، لأنه يمنع الوطء .
شرح
وربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط والخلاف أنه ليس بعيب ، فإنه عد عيوب المرأة ستة ثم قال : وفي أصحابنا من ألحق العمى وكونها محدودة في الزنا . والأصح أنه عيب مطلقا سواء كانت العين صحيحة أم لا ، وسواء كانت مفتوحة أم لا . لصحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ، قال : ترد على وليها ، ويكون لها المهر على وليها وإن كان بها زمانة لا يراها الرجال ، أجيز بشهادة النساء عليها ( 1 ) . وأما الإقعاد فقد صرح الأكثر بكونه عيبا ولم يذكر بعضهم . والمعتمد أنه عيب لصحيحتي أبي عبيدة وداود بن سرحان ( 2 ) المتضمنتين لجواز الفسخ بالزمانة الظاهرة ، ولا ريب أن الإقعاد زمانة ، وقال في القاموس : الزمانة العاهة ، والعاهة تتناول الإقعاد أيضا . بل مقتضى صحيحة داود بن سرحان جواز الفسخ بمطلق العرج ، وسيجئ الكلام فيه . قوله : ( وفي الرتق تردد الخ ) قال الجوهري ( 3 ) : الرتق بالتحريك مصدر قولك : امرأة رتقاء بينة الرتق لا يستطاع جماعها لارتتاق ذلك الموضع منها ، وقريب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 597 . ( 2 ) تقدمتا آنفا . ( 3 ) أبو نصر إسماعيل بن حماد الفارابي كان من أذكياء العالم وأعاجيب الدنيا لأنه كان من الفاراب إحدى بلاد الشرك من عشيرة تركية ، ولع باللغة العربية وأسرارها وأخذ يطوف من مظان وجودها أخذ عن السيرافي والفارسي ( إلى أن قال ) : وصنف كتابا في العروض ومقدمة في النحو والصحاح في اللغة بأيدي الناس اليوم وعليه اعتمادهم ، أحسن تصنيفه وجود تأليفه ( إلى أن قال ) : واختلف في سنة وفاته ، ولعل الأشهر أنها سنة 393 ، وقيل : إنه يغير عقله وعمل دفتين وشدهما كالجناحين ، وقال : أريد أن أطير وقفز به من علو فهلك والله تعالى العالم الكنى ج 2 ص 144 طبع صيدا .
نهاية المرام — صفحة 333 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي