وفي الترق تردد ، أشبه ثبوته عيبا ، لأنه يمنع الوطء .
شرح
وربما ظهر من كلام الشيخ في المبسوط والخلاف أنه ليس بعيب ، فإنه
عد عيوب المرأة ستة ثم قال : وفي أصحابنا من ألحق العمى وكونها محدودة في الزنا .
والأصح أنه عيب مطلقا سواء كانت العين صحيحة أم لا ، وسواء كانت
مفتوحة أم لا .
لصحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتزوج
المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ، قال : ترد على وليها ، ويكون لها المهر على
وليها وإن كان بها زمانة لا يراها الرجال ، أجيز بشهادة النساء عليها ( 1 ) .
وأما الإقعاد فقد صرح الأكثر بكونه عيبا ولم يذكر بعضهم .
والمعتمد أنه عيب لصحيحتي أبي عبيدة وداود بن سرحان ( 2 ) المتضمنتين
لجواز الفسخ بالزمانة الظاهرة ، ولا ريب أن الإقعاد زمانة ، وقال في القاموس :
الزمانة العاهة ، والعاهة تتناول الإقعاد أيضا .
بل مقتضى صحيحة داود بن سرحان جواز الفسخ بمطلق العرج ،
وسيجئ الكلام فيه .
قوله : ( وفي الرتق تردد الخ ) قال الجوهري ( 3 ) : الرتق بالتحريك مصدر
قولك : امرأة رتقاء بينة الرتق لا يستطاع جماعها لارتتاق ذلك الموضع منها ، وقريب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 597 .
( 2 ) تقدمتا آنفا .
( 3 ) أبو نصر إسماعيل بن حماد الفارابي كان من أذكياء العالم وأعاجيب الدنيا لأنه كان من الفاراب
إحدى بلاد الشرك من عشيرة تركية ، ولع باللغة العربية وأسرارها وأخذ يطوف من مظان وجودها أخذ عن
السيرافي والفارسي ( إلى أن قال ) : وصنف كتابا في العروض ومقدمة في النحو والصحاح في اللغة بأيدي الناس
اليوم وعليه اعتمادهم ، أحسن تصنيفه وجود تأليفه ( إلى أن قال ) : واختلف في سنة وفاته ، ولعل الأشهر أنها
سنة 393 ، وقيل : إنه يغير عقله وعمل دفتين وشدهما كالجناحين ، وقال : أريد أن أطير وقفز به من علو فهلك والله
تعالى العالم الكنى ج 2 ص 144 طبع صيدا .