والإفضاء ، والعمى والإقعاد .
شرح
تزوج امرأة فوجد بها قرنا ، قال : هذا لا تحبل ولا تقدر زوجها على مجامعتها يردها على
أهلها صاغرة ، ولا مهر لها ، قلت : فإن كان دخل بها ؟ قال : إن كان علم بذلك
قبل أن ينكحها يعني المجامعة ثم جامعها فقد رضي بها ، وإن لم يعلم إلا بعد
ما جامعها ، فإن شاء بعد أمسك ، وإن شاء طلق ( 1 ) .
ويستفاد من هذه الرواية أن القرن إذا لم يكن مانعا من الوطء ، بأن
كان يمكن حصوله بعسر ، يجوز معه الفسخ وهو ظاهر اختيار المصنف في الشرائع
ويؤيده تعليق الحكم في الأخبار على وجود الاسم المذكور الشامل لما يمكن معه
الوطء وما لا يمكن .
وقيل : لا يجوز الفسخ بالقرن إلا إذا كان مانعا من الوطء ، وإليه ذهب
الأكثر ، ولعله أحوط .
قوله : ( والإفضاء والعمى والإقعاد ) أما الإفضاء ، فالمراد به ذهاب
الحاجز بين مخرج البول والحيض ، فلا خلاف بين الأصحاب في أنه عيب ترد به
المرأة .
ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها ، قال :
فقال : إذا دلست العفلاء ( نفسها - خ - يب ) ، والبرصاء ، والمجنونة ، والمفضاة ، ومن
كان بها زمانة ظاهرة ، فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ( 2 ) .
وأما العمى ، فالمشهور بين الأصحاب كونه كذلك نص عليه الشيخ في
النهاية ، والمفيد ، والمرتضى ، وابن الجنيد ، وابن إدريس ، وغيرهم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب العيوب بالتدليس ج 14 ص 598 .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 596 . .