تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
والإفضاء ، والعمى والإقعاد .
شرح
تزوج امرأة فوجد بها قرنا ، قال : هذا لا تحبل ولا تقدر زوجها على مجامعتها يردها على أهلها صاغرة ، ولا مهر لها ، قلت : فإن كان دخل بها ؟ قال : إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها يعني المجامعة ثم جامعها فقد رضي بها ، وإن لم يعلم إلا بعد ما جامعها ، فإن شاء بعد أمسك ، وإن شاء طلق ( 1 ) . ويستفاد من هذه الرواية أن القرن إذا لم يكن مانعا من الوطء ، بأن كان يمكن حصوله بعسر ، يجوز معه الفسخ وهو ظاهر اختيار المصنف في الشرائع ويؤيده تعليق الحكم في الأخبار على وجود الاسم المذكور الشامل لما يمكن معه الوطء وما لا يمكن . وقيل : لا يجوز الفسخ بالقرن إلا إذا كان مانعا من الوطء ، وإليه ذهب الأكثر ، ولعله أحوط . قوله : ( والإفضاء والعمى والإقعاد ) أما الإفضاء ، فالمراد به ذهاب الحاجز بين مخرج البول والحيض ، فلا خلاف بين الأصحاب في أنه عيب ترد به المرأة . ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها ، قال : فقال : إذا دلست العفلاء ( نفسها - خ - يب ) ، والبرصاء ، والمجنونة ، والمفضاة ، ومن كان بها زمانة ظاهرة ، فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ( 2 ) . وأما العمى ، فالمشهور بين الأصحاب كونه كذلك نص عليه الشيخ في النهاية ، والمفيد ، والمرتضى ، وابن الجنيد ، وابن إدريس ، وغيرهم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب العيوب بالتدليس ج 14 ص 598 . ( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 596 . .