تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
إن شاءت ( 1 ) . قال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه - بعد أن أورد هذا الرواية - : وروى في خبر آخر : أنه إن بلغ به الجنون مبلغا لا يعرف أوقات الصلاة ( الصلوات - خ ) فرق بينهما ، فإن عرف أوقات الصلوات فلتصبر المرأة معه فقد ابتليت ( بليت - ئل ) ( 2 ) . وكأن هذه الرواية مستند ابن حمزة ، ومن قال بمقالته لكنها مرسلة . أما الرواية الأولى فطريقها في الكافي إلى علي بن أبي حمزة صحيح ( 3 ) ، لكن علي بن أبي حمزة مطعون فيه ، وقال النجاشي : إنه كان أحد عمد الواقفية فلا تنهض روايته حجة في إثبات الأحكام الشرعية . واستدل على هذا الحكم أيضا بصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إنما يرد النكاح من الجذام والبرص والجنون والعفل ( 4 ) . وهو استدلال ضعيف ، لأن المتبادر من رد النكاح فسخه من قبل الزوج إذا ظهر في الزوجة أحد هذه العيوب ، وينبه عليه ذكر ( العفل ) من جملتها الذي هو من عيوب المرأة . مع أن هذه الرواية غير صحيحة في التهذيب ( 5 ) لكن ابن بابويه رواها بطريق صحيح مع زيادة في صدرها وعجزها يؤكد ما ذكرناه . فإنه روى في الصحيح ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في الرجل يتزوج إلى قوم ، فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له ، قال : لا ترد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 607 . ( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 3 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 607 . ( 3 ) طريقه إليه هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة . ( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 10 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 594 . ( 5 ) سند التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن علي بن إسماعيل عن ابن أبي عمير ، عن حماد عن الحلبي .