والجب .
شرح
النكاح ويدل عليه روايات : ( منها ) ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : العنين يتربص به سنة ثم إن شاءت امرأته
تزوجت وإن شاءت أقامت ( 1 ) .
وما رواه الكليني - في الصحيح - عن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا جعفر
عليه السلام يقول : إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره
فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها ، فإن القول في ذلك قول الرجل وعليه أن يحلف
بالله لقد جامعها ، لأنها المدعية ، قال : فإن تزوجت وهي بكر فزعمت أنه لم يصل
إليها ، فإن مثل هذا يعرف النساء فلينظر إليها من يوثق به منهن ، فإذا أذكرت
( ذكرت - خ ) أنها عذراء ، فعلى الإمام أن يؤجله سنة فإن وصل إليها ، وإلا فرق بينهما
وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها ( 2 ) وفي معنى هاتين الروايتين أخبار
كثيرة ( 3 ) .
قوله : ( والجب ) المشهور بين الأصحاب أن الجب من جملة عيب الرجل
التي تقتضي تسلط المرأة على الفسخ على الخصوص ، ثم قال : إن الأشبه تسلطها
على الفسخ لتحقق . العجز عن الوطئ بشرط أن لا يبقى له ما يمكن معه الوطء ولو قدر
الحشفة ، وهو حسن .
ويمكن الاستدلال على جواز الفسخ فيما ذكره بفحوى ما دل على ثبوت
الخيار بالخصاء والعنن ، فإنه أقوى عيبا منهما لقدرة الخصي على الجماع في الجملة
وإمكان برء العنين ، بخلاف المجبوب الذي لم يبق له ما يمكنه به الوطء وربما دل
عليه إطلاق رواية أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 5 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 611 .
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 613 .
( 3 ) لاحظ باب 14 - 15 من أبواب العيوب والتدليس .