والخصي ،
شرح
وقال : إنما يرد النكاح من البرص والجذام ، والجنون ، والعفل ، قلت : أرأيت إن
كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها ؟ قال : المهر لها بما استحل من فرجها ويغرم
وليها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها .
وقد روى هذه الرواية ، الكليني - في الحسن - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 1 ) .
والمسألة قوية الإشكال لانتفاء ما يعتمد عليه من النص فيها ، فإن ثبت فيها
إجماع على أن الجنون مطلقا أو على بعض الوجوه ، موجب للخيار وجب المصير إليه ،
وإلا فالأمر كما ترى ، والله أعلم بحقائق أحكامه .
قوله : ( والخصاء ) هو بكسر الخاء والمد ، سل الأنثيين ، قاله الجوهري
وألحق به الوجاء ، وهو رض الخصيتين بحيث تبطل قوتهما ، وقال في القاموس : إنه
بمعنى الخصاء .
والقول بكون الخصاء عيبا ، هو المشهور بين الأصحاب .
والمستند فيه ما رواه الشيخ - في الموثق - عن ابن بكير ، عن أبيه ، عن أحدهما
عليهما السلام في خصي دلس نفسه لامرأة مسلمة فتزوجها ، فقال : يفرق بينهما إن
شاءت المرأة ، ويوجع رأسه ، وإن رضيت به وأقامت معه لم يكن لها بعد رضاها به
أن تأباه ( 2 ) .
وفي الموثق ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إن خصيا دلس
نفسه لامرأة فقال : يفرق بينهما وتأخذ المرأة منه صداقها ، ويوجع ظهره ، كما دلس
هامش
( 1 ) أورد صدره في الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 593 وذيله في
باب 2 حديث 5 منها ص 597 .
( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 608 وفيه : عن بكير وفي النسخة
ابن بكير ، عن أبيه .