والعنن ،
شرح
نفسه ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن ابن مسكان ، قال : بعثت بمسألة مع ابن أعين ، قلت :
سله عن خصي دلس نفسه لامرأة ودخل بها فوجدته خصيا ، قال : يفرق بينهما
ويوجع ظهره ويكون لها المهر بدخوله عليها ( 2 ) .
وهذه الروايات وإن كانت لا تخلو من قصور من حيث السند ، لكنها
مستفيضة مؤيدة بعمل الأصحاب وسالمة عن المعارض فيتجه العمل بها .
وقال الشيخ في المبسوط والخلاف إن الخصاء ليس بعيب مطلقا ، محتجا
بأن الخصي يولج ويبالغ أكثر من الفحل ، وإنما لا ينزل ، وعدم الإنزال ليس بعيب .
وهو مدفوع بما أوردناه من الروايات ، والعجب أنه رحمه الله ، من طريقته ،
العمل بالخبر الواحد الضعيف فكيف يطرح هذه الأخبار الكثيرة السالمة من
المعارض اعتمادا على ما ذكره من التعليل .
هذا كله في الخصاء الذي هو سل الأنثيين .
أما الوجاء فإن كان من أفراد الخصاء تناولته الروايات المتضمنة لحكمه
وإلا وجب التمسك فيه بمقتضى لزوم العقد إلى أن يثبت دليل الجواز .
قوله : ( والعنن ) عرفه المصنف في الشرائع بأنه مرض تضعف معه القوة
عن نشر العضو بحيث يعجز عن الإيلاج ، وقال في القاموس : العنين كسكين من
لا يأتي النساء عجزا ، ولا يريدهن .
ومقتضاه إن العنن إنما يتحقق بالعجز عن إتيان النساء مع عدم إرادتهن .
وقد أجمع الأصحاب على أن العنن عيب يقتضي تسلط المرأة به على فسخ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 608 .
( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 608 .