تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والعنن ،
شرح
نفسه ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن ابن مسكان ، قال : بعثت بمسألة مع ابن أعين ، قلت : سله عن خصي دلس نفسه لامرأة ودخل بها فوجدته خصيا ، قال : يفرق بينهما ويوجع ظهره ويكون لها المهر بدخوله عليها ( 2 ) . وهذه الروايات وإن كانت لا تخلو من قصور من حيث السند ، لكنها مستفيضة مؤيدة بعمل الأصحاب وسالمة عن المعارض فيتجه العمل بها . وقال الشيخ في المبسوط والخلاف إن الخصاء ليس بعيب مطلقا ، محتجا بأن الخصي يولج ويبالغ أكثر من الفحل ، وإنما لا ينزل ، وعدم الإنزال ليس بعيب . وهو مدفوع بما أوردناه من الروايات ، والعجب أنه رحمه الله ، من طريقته ، العمل بالخبر الواحد الضعيف فكيف يطرح هذه الأخبار الكثيرة السالمة من المعارض اعتمادا على ما ذكره من التعليل . هذا كله في الخصاء الذي هو سل الأنثيين . أما الوجاء فإن كان من أفراد الخصاء تناولته الروايات المتضمنة لحكمه وإلا وجب التمسك فيه بمقتضى لزوم العقد إلى أن يثبت دليل الجواز . قوله : ( والعنن ) عرفه المصنف في الشرائع بأنه مرض تضعف معه القوة عن نشر العضو بحيث يعجز عن الإيلاج ، وقال في القاموس : العنين كسكين من لا يأتي النساء عجزا ، ولا يريدهن . ومقتضاه إن العنن إنما يتحقق بالعجز عن إتيان النساء مع عدم إرادتهن . وقد أجمع الأصحاب على أن العنن عيب يقتضي تسلط المرأة به على فسخ
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 608 . ( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 608 .