ويلحق بالنكاح النظر في أمور خمسة :
الأول : في العيوب
والبحث في أقسامها وأحكامها .
عيوب الرجل أربعة : الجنون ،
شرح
ولد زنا ، هل عليه جناح أن يطأها ؟ قال : لا ، وإن تنزه عن ذلك فهو أحب إلي ( 1 ) .
وروى أيضا في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام ولد الزنا ينكح ؟ قال : نعم ولا تطلب ولدها ( 2 ) .
قوله : ( عيوب الرجل أربعة : الجنون ) المعروف من مذهب الأصحاب
كون الجنون من عيوب الرجل ، المجوزة لفسخ النكاح في الجملة ، بل قال في المسالك
إنه لا خلاف فيه ونص المصنف في الشرائع ( 3 ) على أنه لا فرق بين الدائم والأدوار ،
ولا بين المتقدم على العقد والمتجدد بعده ، قبل الوطء وبعده ، وحكى قولا في المسألة
بأنه يشترط في المتجدد أن لا يعقل أوقات الصلاة ، قال : وهو في موضع التردد .
ونقل عن ابن حمزة أنه أطلق أن الجنون الموجب للخيار في الرجل والمرأة ، هو
الذي لا يعقل معه أوقات الصلوات ، وهو يشمل المتقدم منه والمتجدد .
والأصل في هذا الحكم ما رواه الكليني ، وابن بابويه ، والشيخ ، عن علي
بن أبي حمزة ، قال : سئل أبو إبراهيم عليه السلام عن المرأة ( امرأة - ئل ) يكون لها زوج
وقد أصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون ، فقال : لها أن تنزع نفسها منه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 60 حديث 3 نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 570 .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 337 .
( 3 ) في الشرائع : فالجنون سبب لتسلط الزوجة على الفسخ ، دائما كان أو أدوارا ، وكذا المتجدد بعد
العقد وقيل الوطء ، أو بعد العقد والوطء ، وقيل : يشترط في المتجدد أن لا يعقل أوقات الصلاة ، وهو في موضع
التردد ( انتهى ) .