وولد المحللة حر ، فإن شرط الحرية في العقد فلا سبيل على
الأب ، وإن لم يشترط ففي إلزامه قيمة الولد روايتان أشبههما أنها لا تلزم .
شرح
الرجل للرجل من جاريته قبلة لم يحل له غيرها ، فإن حل لها منها دون الفرج لم يحل
له غيره ، وإن أحل له الفرج حل له جميعها ( 1 ) .
قوله : ( وولد المحللة حر الخ ) إذا حصل من تحليل الوطء ولد ، فإن شرط
الأب على المولى ، الحرية في عقد التحليل ، كان حرا ، ولا قيمة على الأب إجماعا .
وإن أطلقا العقد ، ففيه للأصحاب قولان : ( أحدهما ) أنه رق اختاره الشيخ
في النهاية وهذه عبارته : ومتى جعله في حل من وطئها وأتت بولد كان لمولاها ، وعلى
أبيه أن يشتريه بماله إن كان له مال ، وإن لم يكن له مال استسعي في ثمنه وإن
شرط أن يكون الولد حرا كان على ما شرط ، ونحوه قال في المبسوط .
والمستند فيه ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن ضريس بن عبد الملك ،
عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يحل لأخيه جاريته وهي تخرج في حوائجه
قال : هي له حلال ، قلت : أرأيت إن جاءت بولد ما يصنع فيه ؟ قال : هو
لمولى الجارية إلا أن يكون اشترط عليه حين أحلها له أنها إن جاءت بولد مني فهو
حر ، فإن كان فعل فهو حر ، قلت : فيملك ولده ؟ قال : إن كان له مال ، اشتراه
بالقيمة ( 2 ) .
وهذه الرواية مع صحتها صريحة في المطلوب وقد رواها الشيخ بطريقين
أحدهما ضعيف ( 3 ) والآخر صحيح ( 4 ) ، وحكم الأكثر بضعفها نظرا إلى الطريق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد ج 14 ص 539 .
( 2 ) الوسائل باب 37 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 540 .
( 3 ) أورده في الاستبصار ج 3 ص 138 طبع الآخوندي والسند هكذا : علي بن الحسن بن فضال ، عن
محمد بن علي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبان بن عثمان ، عن ضريس بن عبد الملك .
( 4 ) أورده في أواخر باب ضروب النكاح من التهذيب والسند هكذا : الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن ضريس بن عبد الملك .