لكن لو أحل الوطئ حل له ما دونه ، ولو أحل الخدمة لم يتعرض
للوطء .
شرح
وكذا لا يستبيح الخدمة بتحليل الوطئ .
إذنه محرما ، وجب الاقتصار فيه على ما يتناوله اللفظ المتضمن للإذن عرفا ، فإذا
أحل له النظر لم يتناول غيره من ضروب الاستمتاع ، ولو أحل له التقبيل اقتصر
عليه ، وكذا اللمس .
ولو أحل له الوطء أحل له ما دونه من مقدمات الاستمتاع من النظر
واللمس لاقتضائه إياها غالبا ، ولأن تحليل الأقوى يدل على تحليل ما دونه بطريق
أولى ولو أحل الخدمة لم يحل الوطء لانتفاء المقتضى ، وكذا لا يستبيح الخدمة
بتحليل الوطء ، لأن الخدمة منفعة لا يتناولها عقد التحليل ، ولا يقتضيها فيبقى على
حكم المنع منها استصحابا لما كان .
ويدل على ذلك - مضافا إلى ما ذكرناه - صحيحة فضيل بن يسار عن الصادق
عليه السلام ، قال : قلت له : ما تقول في رجل عنده جارية نفيسة وهي بكر أحل
لأخيه ما دون فرجها أله أن يفتضها ( يقتضها - ئل ) ؟ قال : لا ، ليس له إلا ما أحل
له منها ، ولو أحل له قبلة منها لم يحل له ما سوى ذلك ( 1 ) .
وصحيحة هشام بن سالم وحفص بن البختري ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في الرجل يقول لامرأته : أحلي لي جاريتك فإني أكره أن تراني
منكشفا فأحلتها له ، فقال : لا تحل له منها إلا ذاك وليس له أن يمسها ، ولا أن
يطأها وزاد فيه هشام : أله أن يأتيها ؟ قال : لا يحل إلا الذي قالت ( 2 ) .
ورواية الحسن بن عطية ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا أحل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 537 وله صدر وذيل فلاحظ .
( 2 ) الوسائل باب 35 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 538 .