ولو ملك بعض الأمة فأحلته نفسها لم يصح .
وفي تحليل الشريك تردد ، والوجه المنع .
ويستبيح ما يتناوله اللفظ ، فلو أحل التقبيل اقتصر عليه ، وكذا اللمس .
شرح
ولا إجماع .
واعترضه العلامة في المختلف بوجود المانع ، وهو الخبر الصحيح .
وهو غير جيد ، لأن هذا الخبر ليس حجة عنده ( 1 ) ، ويمكن حمل هذه الرواية
على التقية كما في رواية الحسين بن يقطين ( 2 ) الواردة في مطلق التحليل .
مع أنها غير صريحة في المنع في موضع النزاع ، إذ لا صراحة فيها بكون الأمة
ملكا للمولى .
والمسألة محل إشكال ، ولا ريب أن الاقتصار في إنكاح المولى عبده لأمته
على قوله : أنكحتك فلانة ويعطيها شيئا كما تضمنه الأخبار الصحيحة ( 3 ) طريق
الاحتياط .
قوله : ( ولو ملك بعض الأمة فأحلته نفسها لم يصح الخ ) المراد أنه إذا
ملك بعض الأمة وكان بعضها حرا فأحلته نفسها لم يصح ، ولا ريب في ذلك ، لأن
التحليل إنما يقع من مولى الأمة لا من الحرة لنفسها .
ومنشأ التردد في تحليل الشريك ، من تبعض سبب الحل ، ومن ورود
الرواية بأنها تحل بذلك ، وهي صحيحة السند فيتجه العمل بها ، وقد تقدم الكلام
في ذلك .
قوله : ( ويستبيح ما يتناوله اللفظ الخ ) لما كان الانتفاع بأمة الغير بدون
هامش
( 1 ) لأن ابن إدريس لا يرى حجية الخبر الواحد ولو كان صحيحا سندا .
( 2 ) قد تقدمت آنفا فلاحظ والمراد رواية الحسين عن أبيه علي بن يقطين .
( 3 ) الوسائل : باب 43 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 5471 .