وفي تحليل أمته لمملوكه تردد ، ومساواته بالأجنبي أشبه .
شرح
وغيره .
وهل يتوقف التحليل على القبول من المحلل له ؟ المشهور بين الأصحاب
اعتبار ذلك ، سواء قلنا : إنه عقد أو تمليك ، وليس في الروايات ما يدل عليه ، بل
الظاهر منها خلافه ( 1 ) ولا ريب أن المصير إلى ما ذكروه أحوط .
ولا يفتقر التحليل إلى تعيين المدة ، وقال الشيخ في المبسوط : يفتقر .
وهو مدفوع بالأخبار الكثيرة الدالة على عدم اعتبار ذلك ( 2 ) .
ولا يعتبر فيه فقدان الطول وخوف العنت كما يدل عليه إطلاق الأخبار
المتقدمة وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع أنه سأل الرضا عليه السلام عن امرأة
أحلت لزوجها جاريتها فقال : ذلك له ( 3 ) ، وفي معناها روايات كثيرة .
قوله : ( وفي تحليل أمته لمملوكه تردد ومساواته للأجنبي أشبه ) منشأ
التردد من إطلاق الروايات المتضمنة لحل الأمة بالتحليل المتناولة للحر والعبد .
ومن صحيحة علي بن يقطين - المتضمنة للمنع من ذلك - فإنه روى ، عن
أبي الحسن الماضي عليه السلام أنه سئل عن المملوك ، يحل له أيضا أن يطأ الأمة
من غير تزويج إذا أحل له مولاه ؟ قال : لا يحل له ( 4 ) .
وبالمنع أفتى الشيخ في النهاية ، والعلامة في المختلف وجماعة تمسكا بهذه
الرواية .
وقطع ابن إدريس بالحل مستدلا عليه بأنه لا مانع منه ، من كتاب ولا سنة
هامش
( 1 ) الظاهر إرادة إطلاقات أخبار التحليل لا أنه قد ورد بالخصوص ما يدل على عدم اعتباره .
( 2 ) لاحظ أخبار باب 31 32 33 من أبواب نكاح العبيد والإماء من الوسائل ج 14 .
( 3 ) الوسائل باب 32 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 534 ولاحظ باقي
أحاديث هذا الباب .
( 4 ) الوسائل باب 33 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 536 .