وهل هو إباحة أو عقد ؟ قال علم الهدى : هو عقد متعة .
شرح
عليه رواية الحسين العطار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عارية الفرج ؟
قال : لا بأس به ، قلت : فإن كان منه ولد ؟ قال ( فقال - ئل ) : لصاحب الجارية إلا
أن يشترط عليه ( 1 ) .
وهي ضعيفة بجهالة الراوي ، والأحوط ، الاقتصار على لفظ التحليل ، لأنه
المتيقن وإن كان الاجتزاء بكل لفظ أفاد الإذن في الوطء ، لا يخلو من قوة .
قوله : ( وهل هو إباحة أو عقد ؟ قال علم الهدى : هو عقد متعة ) اختلف
الأصحاب في أن التحليل ، هل هو عقد أو تمليك منفعة ؟ فذهب المرتضى علم
الهدى رضوان الله عليه إلى أنه عقد ، لأنه ليس ملك يمين ، لأن المفهوم من ملك اليمين
ملك الرقبة فيكون عقدا ، لانحصار سبب الإباحة في العقد والملك بنص القرآن .
وذهب الأكثر - ومنهم المصنف في الشرائع - إلى أنه تمليك منفعة ، لأنه
ليس عقد دوام وإلا لم يرتفع إلا بالطلاق وهو باطل إجماعا ، ولا عقد متعة لأنه
مشروط بذكر المهر والأجل وهما غير معتبرين في التحليل ، وإذا انتفى كونه عقدا
بقسميه ثبت كونه تمليك منفعة ، لأن الحل دائر مع العقد والملك على سبيل منع
الخلو فإذا انتفى الأول ثبت الثاني .
وهو جيد لو انحصر طريق الحل في العقد والملك ، لكنه غير ثابت خصوصا
مع استفاضة الأخبار بل تواترها ( 2 ) بأن التحليل طريق إلى حل الوطء .
واعلم أن مقتضى العبارة أن القول المقابل لكون التحليل عقدا ، هو كونه
إباحة مجردة وهو جيد ، لكن الخلاف على هذا الوجه غير مذكور في كتب الأصحاب
وإنما الموجود فيها الخلاف في أنه عقد أو تمليك منفعة كما ذكره المصنف في الشرائع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 540
( 2 ) راجع الوسائل باب 31 . . 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 531 . . . ص 539 .