ويملك الأب موطوءة ابنه وإن حرم عليه وطؤها ، وكذا الابن .
( النوع الثاني ) ملك المنفعة .
شرح
( الثانية ) أن من ملك أمة فأعتقها لا تحل لغيره حتى تعتد كالحرة ، ولا
ريب في ذلك إذا كان المولى قد وطأها ، وروايتا الحلبي وزرارة المتقدمتان مصرحتان
به .
أما بدونه ، فإطلاق العبارة يقتضي اعتبار العدة أيضا .
وظاهر عبارة الشرائع وصريح الشرح جواز تزويجها بغير المولى من غير اعتداد
كما يجوز للمولى ، ولا بأس به .
ومع اشتباه الحال في الوطء وعدمه ، فالأظهر ( فالظاهر - خ ) وجوب العدة
عليها أيضا تمسكا بالإطلاق .
قوله : ( ويملك الأب موطوءة ابنه الخ ) قد أوردنا فيما سبق من الأخبار
ما يعلم منه هذا الحكم ، والظاهر أنه موضع وفاق .
قوله : ( النوع الثاني ملك المنفعة ) أي النوع الثاني من نوعي النكاح
بالملك ، النكاح بملك المنفعة ، وذلك بتحليل المولى وطء أمته لغيره .
والمعروف من مذهب الأصحاب حل ذلك ، والأخبار الواردة به مستفيضة
جدا ، بل الظاهر أنها متواترة كما ذكره ابن إدريس ، وحكى الشيخ في المبسوط قولا
نادرا بالمنع منه وهو ضعيف .
( لنا ) ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إن بعض أصحابنا قد روى عنك أنك قلت :
إذا أحل الرجل لأخيه جاريته فهي له حلال ؟ قال : نعم يا فضيل ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن ضريس بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 532 .