ولو ملك الأمة فأعتقها حل له وطؤها بالعقد وإن لم يستبرئها ،
ولا تحل لغيره حتى تعتد كالحرة .
شرح
أهل الحرب .
وقد قطع الأصحاب بأنه لا خمس فيه للإمام عليه السلام ، ولا لفريقه ،
للإذن في ذلك من أئمة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين ، لشيعتهم .
ولو قلنا : إن المغنوم بغير إذن الإمام عليه السلام ، يكون له خاصة ، جاز لنا
تملكه ، لإذنهم عليهم السلام في ذلك .
وأما غيرنا فتقر ( فتثبت - خ ) يده عليه ، ولا يؤخذ بغير رضاه ، جريا معهم في
أحكامهم ، للتقية .
لكن الأظهر ملك المغنوم لأربابه مطلقا ، ويجب فيه الخمس ، ويجوز
للإمامي شراؤه ولا يكلف إخراج الخمس كما يدل عليه الأخبار الواردة في حل
المناكح ( 1 ) .
قوله : ( ولو ملك الأمة فأعتقها حل له الخ ) هنا مسألتان : ( إحداهما )
إن من ملك أمة فأعتقها ، جاز له وطؤها بالعقد ، وإن لم يستبرئها ، قال في المسالك :
فظاهر الأصحاب الاتفاق عليه .
ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثم يتزوجها ، هل يقع عليها قبل أن
يستبرئ رحمها ؟ قال : يستبرئ رحمها بحيضة ، قلت : فإن وقع عليها ؟ قال :
لا بأس ( 2 ) ، وعن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري
الجارية ثم يعتقها ويتزوجها هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ؟ قال : يستبرئ رحمها
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 378 .
( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 514 .