تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ولا يحل لأحد الشريكين وطء المشتركة . ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وأبنائهم وبناتهم .
شرح
أن ينزعها بغير طلاق ؟ قال : نعم هي جاريته ينزعها متى شاء ( 1 ) . لأنا نجيب عنها بالحمل على أن للمولى أن ينزعها بغير الطلاق ، بأن يبيعها فيكون بيعه سببا في التفريق بينهما إذا أراد المشتري ذلك كما ذكره الشيخ في التهذيب . قوله : ( ولا يحل لأحد الشريكين وطء المشتركة ) لا ريب في تحريم وطء الأمة المشتركة بغير إذن الشريك ، لتحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه . وكذا يحرم وطؤها بالعقد ، لأن سبب الحل لا يتبعض . وفي جواز وطئها إذا حللها الشريك قولان تقدم الكلام فيهما . قوله : ( ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وأبنائهم ) لا خلاف في جواز شراء نساء أهل الحرب وإن كن ذوات أزواج وأبنائهم ممن ملكهم بالاستيلاء ، سواء كان مسلما أو كافرا ولو كان حربيا ، لأنهم فئ للمسلمين فيجوز التوصل إلى أخذهم بكل وجه من ابتياع أو غيره ، ومتى حصل الاستيلاء عليهم بتوسط البيع أو بدونه ويصيرون ملكا للمستولي عليهم . ويترتب على هذا الملك أحكامه التي من جملتها حل الوطء ، وهو المقصود في هذا الباب . ويدل على ذلك - مضافا إلى العمومات - ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سبي الأكراد إذا حاربوا ومن حارب من المشركين ، هل يحل نكاحهم وشراؤهم ؟ قال : نعم ( 2 ) ويستفاد من هذه الرواية وغيرها ، أنه يجوز شراء ما يسبيه أهل الضلال من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 64 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 574 . ( 2 ) الوسائل باب 69 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 581 .