ولا يحل لأحد الشريكين وطء المشتركة .
ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وأبنائهم وبناتهم .
شرح
أن ينزعها بغير طلاق ؟ قال : نعم هي جاريته ينزعها متى شاء ( 1 ) .
لأنا نجيب عنها بالحمل على أن للمولى أن ينزعها بغير الطلاق ، بأن يبيعها
فيكون بيعه سببا في التفريق بينهما إذا أراد المشتري ذلك كما ذكره الشيخ في التهذيب .
قوله : ( ولا يحل لأحد الشريكين وطء المشتركة ) لا ريب في تحريم
وطء الأمة المشتركة بغير إذن الشريك ، لتحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه .
وكذا يحرم وطؤها بالعقد ، لأن سبب الحل لا يتبعض .
وفي جواز وطئها إذا حللها الشريك قولان تقدم الكلام فيهما .
قوله : ( ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وأبنائهم )
لا خلاف في جواز شراء نساء أهل الحرب وإن كن ذوات أزواج وأبنائهم ممن
ملكهم بالاستيلاء ، سواء كان مسلما أو كافرا ولو كان حربيا ، لأنهم فئ
للمسلمين فيجوز التوصل إلى أخذهم بكل وجه من ابتياع أو غيره ، ومتى حصل
الاستيلاء عليهم بتوسط البيع أو بدونه ويصيرون ملكا للمستولي عليهم .
ويترتب على هذا الملك أحكامه التي من جملتها حل الوطء ، وهو المقصود
في هذا الباب .
ويدل على ذلك - مضافا إلى العمومات - ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن
إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سبي
الأكراد إذا حاربوا ومن حارب من المشركين ، هل يحل نكاحهم وشراؤهم ؟ قال :
نعم ( 2 ) ويستفاد من هذه الرواية وغيرها ، أنه يجوز شراء ما يسبيه أهل الضلال من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 64 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 574 .
( 2 ) الوسائل باب 69 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 581 .