وإذا زوج أمته حرمت عليه وطأ ولمسا ونظرا بشهوة ما دامت في
العقد .
شرح
النكاح بملك اليمين وأن الموطوءات بالملك لا ينحصرون في عدد .
ولا يخفى أن ذلك أنما هو في الرجال ، أما النساء ، فإن ملك اليمين فيهن ليس
طريقا إلى حل الوطء .
وروى ابن بابويه - في الصحيح - عن العلا ( بن رزين - ئل ) ، عن محمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة
مكنت من نفسها عبدا لها فنكحها ، ويباع بصغر منها ( قال - خ ) ويحرم على كل
مسلم أن يبيعها عبدا مدركا بعد ذلك وروى الكليني هذه الرواية بعينها ، وزاد فيها :
إنها تضرب مأة ويضرب العبد خمسين جلدة ( 1 ) .
قوله : ( وإذا زوج أمته حرمت عليه وطأ الخ ) ربما يظهر من تخصيص
التحريم بالوطء واللمس والنظر بشهوة ، إباحة النظر إلى جميع جسدها بغير شهوة
حتى العورة وليس كذلك .
وأطلق العلامة في جملة من كتبه ، أن الأمة المزوجة يحرم على مالكها منها
ما يحرم على غير المالك ، وهو غير واضح المأخذ .
والذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار ، ما رواه الكليني ، وابن
بابويه - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن الحجاج ، وقال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يزوج مملوكته عبده أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا
أو يراها على تلك الحال ؟ فكره عليه السلام ذلك ، وقال : قد منعني ( أبي - يب ) أن أزوج
بعض غلماني أمتي لذلك ( 2 ) والظاهر أن المراد بالكراهة هنا التحريم .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 51 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء بالطريق الثالث ج 14 ص 559 .
( 2 ) الوسائل باب 44 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 548 وفيه : أن أزوج بعض
خدمي غلامي بذلك .