تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
النظر الثاني : في الملك وهو نوعان : ( الأول ) ملك الرقبة ولا حصر في النكاح به .
شرح
إذا كان للرجل أمة فزوجها مملوكه فرق بينهما إذا شاء ، وجمع بينهما إذا شاء ( 1 ) . وقد ظهر من هذه الروايات أنه يكفي في فسخ المولى لهذا النكاح كل لفظ دل عليه من الأمر بالاعتزال والافتراق وفسخ العقد . ولا يشترط لفظ الطلاق ، ولو أتي بلفظه ، انفسخ النكاح لدلالته على إرادة التفريق بينهما ، لكنه لا يعد طلاقا شرعيا ولا يلحقه أحكام الطلاق . وقيل : إن الفسخ الواقع من المولى طلاق مطلق فيعتبر فيه شروط الطلاق ، ويعد من الطلقات . وقيل : إنه إن وقع بلفظ الطلاق كان طلاقا ، فإن أخل بأحد شرائطه وقع باطلا ، وإن وقع بغير لفظ الطلاق كان فسخا لا طلاقا . وهما ضعيفان ، إذ المستفاد من الأخبار ، الاكتفاء في تحقق الفراق في هذا النكاح بالأمر بالاعتزال وما في معناه ، والحكم بجريان الطلاق فيه وإثبات لوازمه ، يحتاج إلى دليل . قوله : ( الأول ملك الرقبة ولا حصر في النكاح به ) قد سبق أحكام العقد على الإماء ، وهذا النظر معقود لبيان الوطء بالملك . وهو نوعان : ملك الرقبة ، وملك المنفعة ، وابتدأ بذكر ملك الرقبة ، لأنه الأصل في الباب ، وقد تطابقت الأدلة من الكتاب ( 2 ) ، والسنة ، والإجماع على جواز
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 حديث 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 551 . ( 2 ) كقوله تعالى : والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين .