شرح
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، قالا : المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه
إلا بإذن سيده ، قلت : فإن السيد كان زوجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد
ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ، فشئ الطلاق ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سئل وأنا عنده أسمع ، عن طلاق العبد ، قال : ليس له طلاق
ولا نكاح أما تسمع ( قول - خ ) الله تعالى عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ؟ قال : لا يقدر
على طلاق ولا نكاح إلا بإذن مولاه ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن بكير بن أعين وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر وأبي
عبد الله عليهما السلام أنهما قالا في العبد المملوك : ليس له طلاق إلا بإذن مولاه ( 3 ) .
وأجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بالحمل على ما إذا تزوج العبد بأمة
مولاه جمعا بينها وبين ما تقدم من الأخبار المفصلة فإن المفصل يحكم على المجمل .
ويشكل بأن الأخبار المفصلة قاصرة من حيث السند فلا يتم الخروج بها
عن ظاهر الأخبار الصحيحة .
لكن لا يخفى أن ما عدا الرواية الأولى غير واضح الدلالة على المطلوب ، إذ
أقصى ما تدل عليه ، توقف طلاق العبد على إذن سيده ، لا أن الطلاق بيد السيد .
أما الرواية الأولى فصريحة في المطلوب ، والجمع بينها وبين الأخبار المتقدمة
لا يخلو من إشكال ، والمسألة محل تردد وإن كان القول المشهور لا يخلو من قرب
لاستفاضة الروايات به واعتبار أسانيد بعضها واعتضادها بعمل الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 343 .
( 2 ) الوسائل باب 66 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 576 .
( 3 ) الوسائل باب 45 حديث 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 551 .