تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، قالا : المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده ، قلت : فإن السيد كان زوجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ، فشئ الطلاق ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل وأنا عنده أسمع ، عن طلاق العبد ، قال : ليس له طلاق ولا نكاح أما تسمع ( قول - خ ) الله تعالى عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ؟ قال : لا يقدر على طلاق ولا نكاح إلا بإذن مولاه ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن بكير بن أعين وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا في العبد المملوك : ليس له طلاق إلا بإذن مولاه ( 3 ) . وأجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بالحمل على ما إذا تزوج العبد بأمة مولاه جمعا بينها وبين ما تقدم من الأخبار المفصلة فإن المفصل يحكم على المجمل . ويشكل بأن الأخبار المفصلة قاصرة من حيث السند فلا يتم الخروج بها عن ظاهر الأخبار الصحيحة . لكن لا يخفى أن ما عدا الرواية الأولى غير واضح الدلالة على المطلوب ، إذ أقصى ما تدل عليه ، توقف طلاق العبد على إذن سيده ، لا أن الطلاق بيد السيد . أما الرواية الأولى فصريحة في المطلوب ، والجمع بينها وبين الأخبار المتقدمة لا يخلو من إشكال ، والمسألة محل تردد وإن كان القول المشهور لا يخلو من قرب لاستفاضة الروايات به واعتبار أسانيد بعضها واعتضادها بعمل الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 343 . ( 2 ) الوسائل باب 66 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 576 . ( 3 ) الوسائل باب 45 حديث 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 551 .