تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وأما الطلاق : فإذا كانت زوجة العبد حرة أو أمة لغير مولاه فالطلاق بيده وليس لمولاه إجباره .
شرح
المأتان المؤخرة عنه ( على الزوج - ئل ) ؟ فقال : إن كان الزوج دخل بها وهي معه ولم يطلب السيد منه بقية المهر حتى باعها فلا شئ له عليه ولا لغيره ( 1 ) . وهي ضعيفة السند ، وأجاب عنها في المختلف بحمل الدخول على الخلوة دون الإيلاج ، قال : وقوله : ( إن لم يكن أوفاها بقية المهر ) معناه ، إن لم يكن فعل الدخول الذي باعتباره يجب أن يوفيها المهر ثم باعها ، لم يكن له شئ ، للفسخ بالبيع من قبله قبل الدخول ، ولا لغيره إذا لم يجز العقد . ولا يخفى ما في هذا التأويل من البعد . قوله : ( وأما الطلاق فإذا كانت زوجة العبد الخ ) ما اختاره المصنف رحمه الله من أن العبد إذا تزوج بإذن مولاه حرة أو أمة لغير مولاه كان الطلاق بيده وأنه ليس له إجباره عليه ، قول معظم الأصحاب وقال ابن أبي عقيل : إذا زوج السيد عبده فالطلاق إلى السيد دون العبد ، متى ما شاء السيد فرق بينهما . وهو بإطلاقه يتناول ما إذا كانت الزوجة حرة أو أمة لغير مولاه وقال ابن الجنيد : طلاق العبد إلى مولاه سواء كانت زوجته أمة مولاه أو أمة غيره أو حرة . قال في المختلف بعد نقل ذلك : وقول ابن أبي عقيل وابن الجنيد ليس عندي بعيدا من الصواب . وقال أبو الصلاح : لسيده أن يجبره على الطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 87 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 590 وما نقلناه موافق لما في الوسائل ولكن في النسخ هكذا : فقال : إن لم يكن أوفاها بقية المهر الخ .