وأما الطلاق :
فإذا كانت زوجة العبد حرة أو أمة لغير مولاه فالطلاق بيده
وليس لمولاه إجباره .
شرح
المأتان المؤخرة عنه ( على الزوج - ئل ) ؟ فقال : إن كان الزوج دخل بها وهي
معه ولم يطلب السيد منه بقية المهر حتى باعها فلا شئ له عليه ولا لغيره ( 1 ) .
وهي ضعيفة السند ، وأجاب عنها في المختلف بحمل الدخول على الخلوة
دون الإيلاج ، قال : وقوله : ( إن لم يكن أوفاها بقية المهر ) معناه ، إن لم يكن فعل
الدخول الذي باعتباره يجب أن يوفيها المهر ثم باعها ، لم يكن له شئ ، للفسخ بالبيع
من قبله قبل الدخول ، ولا لغيره إذا لم يجز العقد .
ولا يخفى ما في هذا التأويل من البعد .
قوله : ( وأما الطلاق فإذا كانت زوجة العبد الخ ) ما اختاره المصنف
رحمه الله من أن العبد إذا تزوج بإذن مولاه حرة أو أمة لغير مولاه كان الطلاق بيده
وأنه ليس له إجباره عليه ، قول معظم الأصحاب وقال ابن أبي عقيل : إذا زوج
السيد عبده فالطلاق إلى السيد دون العبد ، متى ما شاء السيد فرق بينهما .
وهو بإطلاقه يتناول ما إذا كانت الزوجة حرة أو أمة لغير مولاه وقال ابن
الجنيد : طلاق العبد إلى مولاه سواء كانت زوجته أمة مولاه أو أمة غيره أو حرة .
قال في المختلف بعد نقل ذلك : وقول ابن أبي عقيل وابن الجنيد ليس
عندي بعيدا من الصواب .
وقال أبو الصلاح : لسيده أن يجبره على الطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 87 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 590 وما نقلناه موافق لما في
الوسائل ولكن في النسخ هكذا : فقال : إن لم يكن أوفاها بقية المهر الخ .