تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
وجوب السعي على الأب في قيمة الأولاد إذا كان معسرا ، مذهب الشيخ وجماعة ولم نقف له على مستند سوى رواية سماعة المتضمنة لهذا الحكم ، ولأنه إذا أبى يفديهم الإمام وقد جزم المصنف بالحكم الأول ، وأسند الثاني إلى قائله ، وحكم بضعف مستنده . وهو غير جيد . والرواية المذكورة رواها الشيخ ، عن سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مملوكة أتت قوما وزعمت أنها حرة فتزوجها رجل منهم ، فأولدها ( وأولدها - خ ) ولدا ، ثم إن مولاها أتاهم فأقام عندهم البينة أنها مملوكته وأقرت الجارية بذلك ، فقال : تدفع إلى مولاها هي وولدها ، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه ، قلت : فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به ؟ قال : يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤديه ويأخذ ولده ، قلت : فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه ؟ قال : فعلى الإمام أن يفتديه ولا يملك ولد حر ( 1 ) . قال ابن إدريس في سرائره : ويجب قراءة ( حر ) بالرفع والتنوين على أنه صفة الولد ، وقال : إن قراءته بالجر وهم . وما ذكره رحمه الله موقوف على ورود النقل ، وإلا فالرواية محتملة الوجهين . وضعف هذه الرواية يمنع من العمل بها . والأصح كون الولد حرا ، ولزوم قيمته لأبيه يؤخذ منه مع يساره وينظر بها مع إعساره كسائر الديون ، ولا يجب أدائه من بيت المال وإن جاز ذلك لأنه من المصالح . وذكر الشيخ رحمه الله إن فكه يكون من سهم الرقاب ، وليس في الرواية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 67 حديث 5 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 579 .