تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولو لم يدخل بها فلا مهر .
ولو تزوجت الحرة عبدا مع العلم فلا مهر وولدها رق ، ومع الجهل يكون الولد حرا ولا يلزمها قيمته .
شرح
دلالة عليه . وبالغ ابن إدريس في إنكاره ، وقال : إن الولد على ما وقع التصريح به في الرواية فكيف يشترى من سهم الرقاب . ولا يخفى عدم ورود ذلك على الشيخ ، فإنه لا يقول بحرية الولد ولا يسلم ما ذكره ابن إدريس في ضبط قوله : ( ولا يملك ولد حر ) من أن ( حر ) بالرفع صفة للولد ( الولد - خ ) ، بل على قول الشيخ يكون ( حر ) مضافا إلى ( الولد ) . وكيف كان فلا وجه لتخصيص الفك بكونه من سهم الرقاب مع كون الرواية مطلقة . قوله : ( ولو لم يدخل بها فلا مهر ) لا ريب في ذلك لفساد العقد المقتضى لسقوط المسمى وانتفاء الدخول المقتضى للزوم عوضه كما هو ظاهر . قوله : ( ولو تزوجت الحرة عبدا مع العلم فلا مهر الخ ) هذه المسألة عكس للسابقة ، فإن ما سبق حكم تزويج الحر بالأمة بغير إذن مولاها وهذا حكم تزويج العبد بحرة بغير إذن مولاه . وتحقيقه أن العبد إذا تزوج بحرة من دون إذن مولاه ، فإما أن تكون عالمة بأنه رق أولا ، وعلى تقدير علمها برقيته إما أن تعلم تحريم نكاحه والحال هذه أو لا . فإن علمت بالتحريم فلا مهر لها لأنها بغي ولا يلحق بها الولد ، بل يكون رقا لمولى العبد . ولم يذكر المصنف وغيره أن عليها الحد مع العلم وربما كان وجهه إحالة