ويلزم العبد مهرها إن لم يكن مأذونا ويتبع به إذا تحرر .
ولو تسافح المملوكان فلا مهر والولد رق لمولى الأمة ، وكذا لو زنى
بها الحر .
شرح
المسألة على القواعد المقررة من ثبوت الحد على الزاني وهو صادق عليها مع العلم .
وربما قيل بسقوط الحد عنها ، لأن العقد الواقع عليها يعد شبهة بالنسبة إلى
المرأة لضعف عقلها .
وهو بعيد جدا فإن مجرد العقد الواقع عليها مع علمها بفساده وتحريم الوطء
لا يعد شبهة قطعا .
ولو جهلت بالتحريم إما بجهلها بالرق أو بالحكم فالولد حر ، لأنه لاحق بها
ولا قيمة على الأم قطعا .
والفرق بينها وبين الأب ، ورود النص ( 1 ) ثم وانتفاؤه هنا .
وأما المهر فإنه مع الجهل ، ثبت في ذمة العبد ، لأن الوطء المحترم لا يخلو من
عوض ، فيتبع به إذا أعتق .
والمراد به مهر المثل ، ولو أجاز المولى العقد لزم المسمى .
ولو قلنا : إن الإجازة كاشفة وحصلت بعد الوطء مع العلم بالتحريم ، اتجه
سقوط الحد عنها ولحوق الولد بها لتبين إنها كانت زوجة حال الوطء وإن لم يكن
ذلك معلوما لها .
ولو قلنا : إنها جزء السبب كما هو الظاهر - فالحكم كما لو يجز لوقوع
الوطء قبل حصول السبب المقتضى للإباحة .
قوله : ( ولو تسافح المملوكان فلا مهر الخ ) أما إن الولد رق لمولى الأمة
في الصورتين ، فمقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهرهم أنه لا خلاف فيه .
هامش
( 1 ) تقدم آنفا في المسألة السابقة عن سماعة .