تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ويلزم العبد مهرها إن لم يكن مأذونا ويتبع به إذا تحرر .
ولو تسافح المملوكان فلا مهر والولد رق لمولى الأمة ، وكذا لو زنى بها الحر .
شرح
المسألة على القواعد المقررة من ثبوت الحد على الزاني وهو صادق عليها مع العلم . وربما قيل بسقوط الحد عنها ، لأن العقد الواقع عليها يعد شبهة بالنسبة إلى المرأة لضعف عقلها . وهو بعيد جدا فإن مجرد العقد الواقع عليها مع علمها بفساده وتحريم الوطء لا يعد شبهة قطعا . ولو جهلت بالتحريم إما بجهلها بالرق أو بالحكم فالولد حر ، لأنه لاحق بها ولا قيمة على الأم قطعا . والفرق بينها وبين الأب ، ورود النص ( 1 ) ثم وانتفاؤه هنا . وأما المهر فإنه مع الجهل ، ثبت في ذمة العبد ، لأن الوطء المحترم لا يخلو من عوض ، فيتبع به إذا أعتق . والمراد به مهر المثل ، ولو أجاز المولى العقد لزم المسمى . ولو قلنا : إن الإجازة كاشفة وحصلت بعد الوطء مع العلم بالتحريم ، اتجه سقوط الحد عنها ولحوق الولد بها لتبين إنها كانت زوجة حال الوطء وإن لم يكن ذلك معلوما لها . ولو قلنا : إنها جزء السبب كما هو الظاهر - فالحكم كما لو يجز لوقوع الوطء قبل حصول السبب المقتضى للإباحة . قوله : ( ولو تسافح المملوكان فلا مهر الخ ) أما إن الولد رق لمولى الأمة في الصورتين ، فمقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهرهم أنه لا خلاف فيه .
هامش
( 1 ) تقدم آنفا في المسألة السابقة عن سماعة .