شرح
واختلفوا في تقديره ، فقيل : إنه المسمى ، لأن العقد صحيح ظاهرا فيلزم
ما تضمنه .
وهو ضعيف جدا ، للقطع بفساد العقد المقتضى لفساد ما تضمنه من
التراضي ، نعم لو أجاز السيد العقد اتجه ذلك خصوصا إن قلنا : إن الإجازة
كاشفة .
وقيل : إنه مهر المثل ، لأنه عوض البضع .
وقيل : إنه عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا ، وهو
الأصح للرواية التي أشار إليها المصنف ، وهي صحيحة الوليد بن صبيح ، عن أبي
عبد الله عليه السلام في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها له ، قال :
إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد ، قلت : كيف يصنع بالمهر
الذي أخذت منه ؟ قال : إن وجد مما أعطاها شيئا فليأخذ ، وإن لم يجد شيئا فلا
شئ له عليها ، وإن كان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما أخذت منه ،
ولمواليها عليه عشر قيمتها ( ثمنها - خ ) إن كان بكرا ، وإن كانت غير بكر فنصف
عشر قيمتها بما استحل من فرجها قال : وتعتد منه عدة الأمة ، قلت : فإن جاءت منه
بولد ؟ قال : أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن الموالي ( 1 ) .
وهذه الرواية صحيحة السند واضحة الدلالة ، فيتجه العمل بها .
ويعضدها صحيحة الفضيل بن يسار المتقدمة ، عن الصادق عليه السلام
حيث قال : فيها ( ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن لم تكن فنصف
عشر قيمتها ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 67 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 577 .
( 2 ) الوسائل باب 35 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 537 .