ولو أولدها فكهم بالقيمة .
شرح
وربما نزلت الرواية الأولى على أنه كان العشر ونصف العشر في المسؤول
عنها مطابقا لمهر المثل ، فتكون حجة للقول الثاني ، وهو بعيد جدا مع أنه لا ضرورة
تلجئ إليه لانتفاء المعارض .
قوله : ( ولو أولدها فكهم بالقيمة ) قد تقدم في كلام المصنف إن الولد
مع الشبهة الجارية على الأب يكون حرا وإن لزم الأب فكه بالقيمة ، وما نحن فيه
من هذا القبيل ، لأن المفروض اشتباه الحال على الزوج ، ومن ثم لحق به الولد وقد
وقع التصريح بحريته في صحيحة الوليد المتقدمة ، وحكم المصنف في الشرائع تبعا
للشيخ رحمه الله بأن الولد يكون رقا .
واستدل له الشارح قدس سره بموثقة سماعة ، قال : سألته عن مملوكة قوم
أتت قبيلة غير قبيلتها ، وأخبرتهم أنها حرة فتزوجها رجل منهم فولدت له قال : ولده
مملوكون إلا أن يقيم البينة أنه شهد لها شاهدان إنها حرة فلا يملك ولده ويكونون
أحرارا ( 1 ) .
ورواية زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أمة أبقت من مواليها
فأتت قبيلة غير قبيلتها فادعت أنها حرة فوثب عليها حينئذ رجل فتزوجها فظفر بها
مولاها بعد ذلك ، وقد ولدت أولادا ، فقال : إن أقام البينة الزوج على أنه تزوجها
على أنها حرة أعتق ولدها وذهب القوم بأمتهم ، وإن لم يقم البينة أوجع ظهره
واسترق ولده ( 2 ) .
وليس في هاتين الروايتين دلالة على رقية الولد مع الشبهة كما هو محل
النزاع ، بل الظاهر منهما ( فيهما - خ ) الحكم برقية الولد إذا تزوجها بمجرد دعواها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 67 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 578 .
( 2 ) الوسائل باب 67 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 578 .