تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ولو أولدها فكهم بالقيمة .
شرح
وربما نزلت الرواية الأولى على أنه كان العشر ونصف العشر في المسؤول عنها مطابقا لمهر المثل ، فتكون حجة للقول الثاني ، وهو بعيد جدا مع أنه لا ضرورة تلجئ إليه لانتفاء المعارض . قوله : ( ولو أولدها فكهم بالقيمة ) قد تقدم في كلام المصنف إن الولد مع الشبهة الجارية على الأب يكون حرا وإن لزم الأب فكه بالقيمة ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأن المفروض اشتباه الحال على الزوج ، ومن ثم لحق به الولد وقد وقع التصريح بحريته في صحيحة الوليد المتقدمة ، وحكم المصنف في الشرائع تبعا للشيخ رحمه الله بأن الولد يكون رقا . واستدل له الشارح قدس سره بموثقة سماعة ، قال : سألته عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير قبيلتها ، وأخبرتهم أنها حرة فتزوجها رجل منهم فولدت له قال : ولده مملوكون إلا أن يقيم البينة أنه شهد لها شاهدان إنها حرة فلا يملك ولده ويكونون أحرارا ( 1 ) . ورواية زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أمة أبقت من مواليها فأتت قبيلة غير قبيلتها فادعت أنها حرة فوثب عليها حينئذ رجل فتزوجها فظفر بها مولاها بعد ذلك ، وقد ولدت أولادا ، فقال : إن أقام البينة الزوج على أنه تزوجها على أنها حرة أعتق ولدها وذهب القوم بأمتهم ، وإن لم يقم البينة أوجع ظهره واسترق ولده ( 2 ) . وليس في هاتين الروايتين دلالة على رقية الولد مع الشبهة كما هو محل النزاع ، بل الظاهر منهما ( فيهما - خ ) الحكم برقية الولد إذا تزوجها بمجرد دعواها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 67 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 578 . ( 2 ) الوسائل باب 67 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 578 .