ولو اشترى الحر نصيب أحد الشريكين من زوجته بطل عقده .
شرح
واستدل عليه بأن الولد نماء الأمة ، وبروايتي زرارة وسماعة ( 1 ) المتضمنتين
لأن من تزوج أمة قوم بمجرد دعواها الحرية يكون ولده رقا لمولاها ، فإن ذلك أنما
اقتضى ثبوت الحكم إذا كان الزاني عبدا بطريق أولى .
لكن الروايتين ( الروايتان - خ ) ضعيفتا السند ( 2 ) ( 3 ) .
وأما أنه لا مهر لها ، فهو مشكل وقد مضى ( سبق - خ ) في كلام المصنف
بالتصريح بثبوت المهر إذا تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها ووطأها قبل الإجازة
عالما وبينا هناك أن المتجه ثبوت العقر .
قوله : ( ولو اشترى الحر نصيب أحد الشريكين الخ ) إذا تزوج الحر
أمة مشتركة بين اثنين بإذنهما ثم اشترى الزوج نصيب أحد الشريكين من زوجته ،
بطل العقد ، لامتناع أن يعقد الإنسان لنفسه على أمته عقد أو يلزم منه بطلان الاستدامة .
وإذا بطل العقد في ذلك الجزء بطل في الجميع لأن العقد لا يتبعض .
ويدل عليه ما رواه ابن بابويه ، عن زرعة ، عن سماعة ، قال : سألته عن
رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ، ثم إن الرجل اشترى بعض السهمين ، قال :
حرمت عليه باشترائه إياها ، وذلك أن بيعها طلاقها إلا أن يشتريها جميعا ( 4 ) .
وإذا ثبت بطلان العقد حرم وطؤها لاستلزامه التصرف في مال الشريك
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 67 حديث 2 - 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 579 وقد تقدم نقلهما
من الشارح قدس سره عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة .
( 2 ) فإن سند رواية سماعة كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد
عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة .
( 3 ) وسند خبر زرارة هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد عن عبد الله بن بحر ،
عن حريز عن زرارة .
( 4 ) الوسائل باب 46 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 553 بالطريق الثالث .