وذكر المهر من دون الأجل يقلبه دائما .
شرح
في الشرح : إنه موضع وفاق ، وفد تقدم من الأخبار ما يدل عليه ( 1 ) .
وأما إذا قصدا المتعة وذكرا المهر وأخلا بذكر الأجل ففيه أقوال .
( أحدها ) أنه ذهب الأكثر أنه ينقلب دائما ، لأن لفظ الإيجاب صالح لكل
منهما ، وإنما يتمحض للمتعة بذكر الأجل ، وللدوام بعدمه ، وبما رواه الكليني ، عن
عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن سمى الأجل فهو متعة ،
وإن لم يسم الأجل فهو نكاح بات ( 2 ) .
وعن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : كيف
أقول لها إذا خلوت بها ؟ ( إلى أن قال ) : قلت : فإني أستحيي أن أذكر شرط الأيام ،
قال : هو أضر عليك ، قلت : وكيف ؟ قال : إنك إن لم تشترط كان تزويج مقام
ولزمتك النفقة والعدة وكانت وارثه ( وارثا - خ ) ولم تقدر على أن تطلقها الإطلاق
السنة ( 3 ) .
ويشكل بأن المقصود إنما هو المتعة ، وقد أخل بشرطه وهو الأجل وفوات
الشرط يستلزم فوات المشروط ، وصلاحية العبارة للعقد الدائم ، غير كاف في انعقاده
مع مخالفة القصد له فإن المعتبر توافقهما على أمر واحد .
وأما الروايتان - فمع قصورهما من حيث السند - ( 4 ) لا دلالة لهما على أنهما إذا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 17 من أبواب المتعة ج 14 ص 465 .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب المتعة ج 14 ص 469 .
( 3 ) أورد قطعة منها في باب 18 حديث 1 وقطعة منها في باب 20 حديث 2 من أبواب المتعة ج 14
ص 466 وص 470 .
( 4 ) فإن السند الأولى كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله
بن بكر والثانية : علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن أبان بن تغلب وعلي
بن محمد ، عن سهل بن زياد عن إسماعيل بن مهران ومحمد بن أسلم عن إبراهيم بن الفضل عن أبان بن
تغلب .