شرح
في ضمن المقيد حصة من المطلق مقومة له ، لإتمام الماهية .
ثم إن اللازم مما ذكره ، أن من وكل غيره في شراء عبد أبيض مثلا يجوز
للوكيل شراء غيره كالأسود ، لأن الإذن في شراء العبد الأبيض يقتضي الإذن في
شراء مطلق العبد ، وهو معلوم البطلان .
( وثالثها ) وهو اختيار ابن إدريس أنه إن كان الإيجاب بلفظ التزوج
( التزويج - خ ل ) أو النكاح انقلب دائما ، وإن كان بلفظ التمتع بطل العقد لأن
اللفظين الأولين صالحان لهما ، بخلاف الثالث فإنه يختص بالمتعة فإذا فات شرطها
بطل .
وفيه إن عقد المتعة كما بطل لفوات شرطه وهو الأجل ، فكذلك الدوام
يبطل لفوات شرطه ، وهو القصد إليه وإن وجد اللفظ الصالح له .
( ورابعها ) أن الإخلال بالأجل إن وقع على وجه الجهل أو النسيان بطل ،
وإن وقع عمدا انقلب دائما .
وضعفه معلوم بما سبق فإنه مع التعمد وقصد المتعة يكون قد أخل بركن من
أركان عقدها عمدا ولم يقصد غيرها .
والأصح البطلان مع قصد التمتع مطلقا .فرع
لو اختلف الزوجان بعد اتفاقهما على وقوع العقد فادعى أحدهما أنه متعة وادعى
الآخر الدوام ، فإن قلنا : إن إهمال الأجل مطلقا يقتضي الدوام كان القول قول
مدعي الدوام ، لأن الآخر يدعي زيادة والقول قول منكرها ، وإن قلنا إن الإهمال
يقتضي الإبطال ما لم يقصد الدوام كما اخترناه ، فالوجه أنهما يتحالفان وينفسخ
النكاح لأن كلا منهما مدع والقول قول المنكر مع يمينه .