تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
في ضمن المقيد حصة من المطلق مقومة له ، لإتمام الماهية . ثم إن اللازم مما ذكره ، أن من وكل غيره في شراء عبد أبيض مثلا يجوز للوكيل شراء غيره كالأسود ، لأن الإذن في شراء العبد الأبيض يقتضي الإذن في شراء مطلق العبد ، وهو معلوم البطلان . ( وثالثها ) وهو اختيار ابن إدريس أنه إن كان الإيجاب بلفظ التزوج ( التزويج - خ ل ) أو النكاح انقلب دائما ، وإن كان بلفظ التمتع بطل العقد لأن اللفظين الأولين صالحان لهما ، بخلاف الثالث فإنه يختص بالمتعة فإذا فات شرطها بطل . وفيه إن عقد المتعة كما بطل لفوات شرطه وهو الأجل ، فكذلك الدوام يبطل لفوات شرطه ، وهو القصد إليه وإن وجد اللفظ الصالح له . ( ورابعها ) أن الإخلال بالأجل إن وقع على وجه الجهل أو النسيان بطل ، وإن وقع عمدا انقلب دائما . وضعفه معلوم بما سبق فإنه مع التعمد وقصد المتعة يكون قد أخل بركن من أركان عقدها عمدا ولم يقصد غيرها . والأصح البطلان مع قصد التمتع مطلقا .فرع لو اختلف الزوجان بعد اتفاقهما على وقوع العقد فادعى أحدهما أنه متعة وادعى الآخر الدوام ، فإن قلنا : إن إهمال الأجل مطلقا يقتضي الدوام كان القول قول مدعي الدوام ، لأن الآخر يدعي زيادة والقول قول منكرها ، وإن قلنا إن الإهمال يقتضي الإبطال ما لم يقصد الدوام كما اخترناه ، فالوجه أنهما يتحالفان وينفسخ النكاح لأن كلا منهما مدع والقول قول المنكر مع يمينه .
نهاية المرام — صفحة 245 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي