ولا يصح ذكر المرة والمرات مجردة عن زمان مقدر .
شرح
ويجوز جعل المدة بعض يوم إذا كان مضبوطا إما بغاية معروفة كالزوال أو
بمقدار معين كنصف يوم .
ثم إن اتفق معرفتهما بذلك عملا بما يعملاه ، وإلا رجعا فيه إلى أهل الخبرة به .
وهل يعتبر في المدة ، الاتصال أم يجوز جعلهما منفصلة عن العقد ؟ قولان
أظهرهما الأول ، لأن الوظائف الشرعية إنما تثبت بالتوقيف ولم ينقل تجويز ذلك ،
وإنما المنقول ما تضمن اتصال المدة بالعقد فيجب القول بنفي ما عداه إلى أن يثبت
دليل الجواز .
وقيل بالثاني لوجود المقتضى ، وهو العقد المشتمل على الأجل المضبوط ،
وهو ضعيف .
ثم إن قلنا بالصحة فهل يجوز العقد عليها في المدة المتخللة بين العقد ومبدء
المدة المشروطة ؟ قيل : لا ، لأنه يصدق عليها أنها زوجة وذات بعل ، لانعقاد النكاح
من حين العقد وإن امتنع ( انتفى - خ ل ) الاستمتاع حينئذ لتأخر المدة المشروطة ،
ومتى صدق عليها ذلك امتنع العقد عليها لاندراجها في إطلاقات النصوص المانعة
من العقد على ذات البعل .
ويحتمل الجواز إذا وقت المدة المتخللة بين العقد والأجل ، بالأجل المعقود
عليه ثانيا والعدة ، لأنها بالنسبة إلى تلك المدة خلية ، إذ لا حق له عليها في ذلك
الوقت ، وعلى ما اخترناه من اعتبار الاتصال يسقط هذا التفريع .
قوله : ( ولا يصح ذكر المرة والمرات الخ ) ما اختاره المصنف من عدم
جواز التأجيل بذكر المرة والمرات مجردة عن الزمان المقدر ، مذهب الأكثر ، وهو
الأظهر لقوله عليه السلام ( 1 ) : ( إلى أجل معلوم ) والأجل الواقع على هذا الوجه غير
هامش
( 1 ) يعني في الصحيح عن محمد بن إسماعيل المتقدم آنفا .