تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ولا يصح ذكر المرة والمرات مجردة عن زمان مقدر .
شرح
ويجوز جعل المدة بعض يوم إذا كان مضبوطا إما بغاية معروفة كالزوال أو بمقدار معين كنصف يوم . ثم إن اتفق معرفتهما بذلك عملا بما يعملاه ، وإلا رجعا فيه إلى أهل الخبرة به . وهل يعتبر في المدة ، الاتصال أم يجوز جعلهما منفصلة عن العقد ؟ قولان أظهرهما الأول ، لأن الوظائف الشرعية إنما تثبت بالتوقيف ولم ينقل تجويز ذلك ، وإنما المنقول ما تضمن اتصال المدة بالعقد فيجب القول بنفي ما عداه إلى أن يثبت دليل الجواز . وقيل بالثاني لوجود المقتضى ، وهو العقد المشتمل على الأجل المضبوط ، وهو ضعيف . ثم إن قلنا بالصحة فهل يجوز العقد عليها في المدة المتخللة بين العقد ومبدء المدة المشروطة ؟ قيل : لا ، لأنه يصدق عليها أنها زوجة وذات بعل ، لانعقاد النكاح من حين العقد وإن امتنع ( انتفى - خ ل ) الاستمتاع حينئذ لتأخر المدة المشروطة ، ومتى صدق عليها ذلك امتنع العقد عليها لاندراجها في إطلاقات النصوص المانعة من العقد على ذات البعل . ويحتمل الجواز إذا وقت المدة المتخللة بين العقد والأجل ، بالأجل المعقود عليه ثانيا والعدة ، لأنها بالنسبة إلى تلك المدة خلية ، إذ لا حق له عليها في ذلك الوقت ، وعلى ما اخترناه من اعتبار الاتصال يسقط هذا التفريع . قوله : ( ولا يصح ذكر المرة والمرات الخ ) ما اختاره المصنف من عدم جواز التأجيل بذكر المرة والمرات مجردة عن الزمان المقدر ، مذهب الأكثر ، وهو الأظهر لقوله عليه السلام ( 1 ) : ( إلى أجل معلوم ) والأجل الواقع على هذا الوجه غير
هامش
( 1 ) يعني في الصحيح عن محمد بن إسماعيل المتقدم آنفا .
نهاية المرام — صفحة 240 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي