شرح
قصد المتعة ولم يذكرا الأجل ينعقد دائما ، وإنما المستفاد منهما أن الدوام لا يذكر فيه
الأجل ، وهو كذلك .
ويمكن أن يكون المراد أنه إذا ذكر العقد معرى عن قيد الأجل ينعقد دائما
بحسب الظاهر ولا يقبل قول الزوج في إرادة المتعة .
( وثانيها ) أن ذلك مبطل للعقد ، فلا ينعقد متعة ولا دواما ، اختاره العلامة
( ووالده - خ ) وولده وجمع من الأصحاب ، وهو الأظهر .
وأما أنه لا ينعقد متعة فلفوات شرطه الذي هو ذكر الأجل وهو موضع
وفاق .
وأما أنه لا ينعقد دائما فلأن الدوام غير مقصود ، بل المقصود خلافه ،
والعقود تابعة للقصود .
وأورد عليه منع تبعية العقد للقصد ، والسند إجماعنا على أن عقد النكاح
إذا تضمن شروطا فاسدة ، صحيح مع بطلان الشروط المقصودة .
ومنع كون الدائم غير مقصود ، فإن قصد المنقطع يستلزم قصده لمطلق
النكاح الصالح للدائم .
والجواب عن الأول إن كون العقود تابعة للقصود مسلم عند الجميع ،
فكأنه من قبيل المجمع عليه .
على أن الحكم بصحة العقد إذا لم يكن مقصودا أو كان المقصود خلاف
ما تضمنه اللفظ ، يحتاج إلى الدليل ، وهو منتف ، بل الدليل قائم على خلافه .
وما ذكر من صحة العقد المشتمل على الشرط الفاسد في محل النظر إن لم
يقم على الصحة دليل ينهض حجة على إثبات الحكم ، ومع قيام الدليل عليه
لا يلحق به غيره ، لأنه قياس .
وعن الثاني إن قصد المنقطع لا يستلزم قصد مطلق النكاح قطعا ، إذ الموجود