( الثانية ) لا حكم للشروط قبل العقد ، ويلزم لو ذكرت فيه .
شرح
ولو اشتبه الحال بموت ( لموت - خ ) ونحوه لم يحكم بالتوارث ونحوه إلا مع
ثبوت الدوام .
قوله : ( الثانية لا حكم للشروط قبل العقد وتلزم لو ذكرت فيه )
اتفق علمائنا على أن كل شرط من الشروط السائغة - وهي التي لا تخالف الكتاب
والسنة - يجوز اشتراطه في عقد النكاح لقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان
وغيرها : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) ، وقد قطع الأصحاب بأن الشرط إنما يعتد به
ويلزم الوفاء به إذا وقع بين الإيجاب والقبول ليكون من جملة العقد اللازم ، فلو تقدم
على العقد أو تأخر عنه لم يقع معتدا به ، لأنه - والحال هذه - لا يكون محسوبا من جملة
العقد .
ويشكل بأن ما دل على لزوم الوفاء بالشرط يتناول الشرط المذكور في العقد
وقبله وبعده ، اللهم إلا أن يمنع صدق اسم الشرط على غير المذكور في العقد .
وفي رواية عبد الله بن بكير ، عن الصادق عليه السلام : ما كان من شرط
قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز ( 2 ) .
ومقتضى الرواية عدم اعتبار ما وقع قبل النكاح من الشروط لكنها ضعيفة
السند .
والظاهر أن المراد بقوله فيها : ( وما كان بعد النكاح فهو جائز ) ما وقع بعد
الإيجاب سماه نكاحا مجازا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على صحيحة عبد الله بن سنان المشتملة على قوله : ( المؤمنون ) وإنما فيها : المسلمون الخ لاحظ
الوسائل باب 6 حديث 1 و 2 من أبواب الخيار ج 12 ص 353 نعم في خبر منصور بزرج عن عبد صالح عليه السلام
المؤمنون لاحظ الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30 .
( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 2 من أبواب المتعة ج 14 ص 468 .
( 3 ) يعني تسميته بعد الإيجاب وقيل القبول نكاح مجاز ، فإن حقيقة النكاح هو ما أن تحقق الإيجاب
والقبول معا .