تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
( الثانية ) لا حكم للشروط قبل العقد ، ويلزم لو ذكرت فيه .
شرح
ولو اشتبه الحال بموت ( لموت - خ ) ونحوه لم يحكم بالتوارث ونحوه إلا مع ثبوت الدوام . قوله : ( الثانية لا حكم للشروط قبل العقد وتلزم لو ذكرت فيه ) اتفق علمائنا على أن كل شرط من الشروط السائغة - وهي التي لا تخالف الكتاب والسنة - يجوز اشتراطه في عقد النكاح لقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان وغيرها : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) ، وقد قطع الأصحاب بأن الشرط إنما يعتد به ويلزم الوفاء به إذا وقع بين الإيجاب والقبول ليكون من جملة العقد اللازم ، فلو تقدم على العقد أو تأخر عنه لم يقع معتدا به ، لأنه - والحال هذه - لا يكون محسوبا من جملة العقد . ويشكل بأن ما دل على لزوم الوفاء بالشرط يتناول الشرط المذكور في العقد وقبله وبعده ، اللهم إلا أن يمنع صدق اسم الشرط على غير المذكور في العقد . وفي رواية عبد الله بن بكير ، عن الصادق عليه السلام : ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز ( 2 ) . ومقتضى الرواية عدم اعتبار ما وقع قبل النكاح من الشروط لكنها ضعيفة السند . والظاهر أن المراد بقوله فيها : ( وما كان بعد النكاح فهو جائز ) ما وقع بعد الإيجاب سماه نكاحا مجازا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على صحيحة عبد الله بن سنان المشتملة على قوله : ( المؤمنون ) وإنما فيها : المسلمون الخ لاحظ الوسائل باب 6 حديث 1 و 2 من أبواب الخيار ج 12 ص 353 نعم في خبر منصور بزرج عن عبد صالح عليه السلام المؤمنون لاحظ الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30 . ( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 2 من أبواب المتعة ج 14 ص 468 . ( 3 ) يعني تسميته بعد الإيجاب وقيل القبول نكاح مجاز ، فإن حقيقة النكاح هو ما أن تحقق الإيجاب والقبول معا .