وأركانه أربعة
( الأول ) الصيغة ، وهو ينعقد بأحد الألفاظ الثلاثة خاصة .
شرح
أكابرهم ، قال : سألته عن هذه الآية ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) أمنسوخة
هي ؟ قال : لا ، قال الحكم ، قال علي بن أبي طالب : لولا أن عمر نهى عن المتعة
ما زنى إلا شقي ( 1 ) ، كذا في الرواية المنقولة في كتب الأصحاب .
وقال ابن إدريس في سرائره : قال محمد بن إدريس : يروي ( روى - خ ل )
في بعض كتب ( أخبارنا - خ ل ) أصحابنا في أبواب المتعة ، عن أمير المؤمنين
عليه السلام : لولا ما سبقني إليه ابن ( بني - خ ل ) الخطاب مازنا إلا شقي ( شفا - خ ) ( 2 ) - بالشين
المعجمة والفاء - ومعناه إلا قليل ، والدليل عليه حديث ابن عباس ذكره الهروي في
الغريبين ( 3 ) : ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد صلى الله عليه وآله ،
ولولا نهيه ( نها - خ ل ) عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شفا ( شقي - خ ) وقد أورده الهروي
في باب الشين والفاء ، لأن الشفا عند أهل اللغة ، القليل بلا خلاف بينهم ، وبعض
أصحابنا ربما صحف ذلك ، وقاله وتكلم به بالقاف والياء المشددة وما ذكرناه هو
وضع أهل اللغة ، وإليهم المرجع ، وعليهم المعول في أمثال ذلك ( 4 ) .
قوله : ( وأركانه أربعة الأول الصيغة الخ ) المراد بالألفاظ الثلاثة
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 2 ص 125 ح 346 ولاحظ ذيله .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 2 ج 14 ص 436 ، عن عبد الله بن سليمان قال : سمعت أبا جعفر
عليه السلام يقول : كان علي عليه السلام يقول الخ .
( 3 ) أبو عبيد أحمد بن محمد بن محمد بن أبي عبد الله العبدي المؤدب الهروي القاشاني صاحب كتاب
الغريبين ، كان من العلماء الأكابر ، وكان يصحب أبا منصور الأزهري اللغوي وعليه اشتغل وبه انتفع وتخرج ،
وكتابه المذكور جمع فيه بين تفسير غريب القرآن والحديث النبوي وسار في الآفاق توفي سنة 401 ( الكنى والألقاب
للمحدث القمي ج 3 ص 242 ) .
( 4 ) السرائر باب النكاح المؤجل ص 312 313 من الطبعة الأولى .