القسم الثاني
في النكاح المنقطع
والنظر في أركانه وأحكامه .
شرح
قوله : ( القسم الثاني في النكاح المنقطع الخ ) أجمع على أن
النكاح المنقطع - وهو نكاح المتعة - كان مشروعا في صدر الإسلام ، واتفق أهل
البيت عليهم السلام وشيعتهم والإمامية على بقاء شرعيته ، وإنه لم ينسخ .
وإليه ذهب جماعة من الصحابة والتابعين .
والأخبار الواردة بذلك عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم ، بالغة حد
التواتر .
قال الشيخ في التهذيب ( 1 ) : والعلم حاصل لكل من سمع الأخبار أن من
دين أئمتنا عليهم السلام إباحة المتعة فلا يحتاج إلى الإطناب فيه .
وزعم الجمهور أنه منسوخ ، واضطرب رواياتهم في نسخه ، فإنهم رووا عن
علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن متعة النساء يوم خيبر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر إلى الآن على هذه العبارة في التهذيب ، نعم ما وجدناه هكذا ، الذي يدل على إباحة المتعة
إجماع المسلمين على أن النبي صلى الله عليه وآله كان قد أباحها في وقت ولم يقم دليل قاطع على حصره لها به
ذلك فينبغي أن تكون مباحة على ما كانت حتى يقوم دليل ، ولا دليل في الشرع يدل على ذلك ( انتهى ) .
( 2 ) صحيح مسلم ، ج 4 باب نكاح المتعة الخ حديث 21 25 ص 134 وص 135 .