ويستحب اختيار المؤمنة العفيفة .
شرح
فيجوز للمؤمن التمتع بها لما بيناه فيما سبق من جواز تزويجهن بالعقد الدائم ، فالمنقطع
أولى .
قوله : ( ويستحب اختيار المؤمنة العفيفة ) أما استحباب اختيار المؤمنة
فيدل عليه قول أبي الحسن الرضا عليه السلام : المؤمنة أحب إلي ( 1 ) .
وأما استحباب كونها عفيفة ، فيدل عليه ما رواه الشيخ ، عن أبي سارة ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عنها يعني المتعة ، فقال لي : حلال ، ولا تتزوج إلا
عفيفة ، إن الله تعالى يقول : والذين هم لفروجهم حافظون فلا تضع فرجك حيث
لا تأمن على درهمك ( 2 ) .
قال المفيد رحمه الله : وقد رويت رخصة في التمتع بالفاجرة إلا أنه يمنعها
من الفجور .
وأورد الشيخ في ذلك روايتين روى أحدهما عن زرارة بطريق فيه علي بن
حديد ( 3 ) ، قال : سأله عمار وأنا عنده عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ، قال : لا بأس
وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه ( 4 ) .
والأخرى عن علي بن يقطين - بطريق فيه سعدان - ( 5 ) وهو غير موثق ، قال : قلت
لأبي الحسن عليه السلام : نساء أهل المدينة ؟ قال : فواسق ، قلت : فأتزوج منهن ؟
قال : نعم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 قطعة من حديث 3 من أبواب المتعة ج 14 ص 452 .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب المتعة ج 14 ص 451 .
( 3 ) سندها كما في التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن
جمال عن زرارة قال : سأله عمار الخ .
( 4 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب المتعة ج 14 ص 454 .
( 5 ) سندها هكذا كما في التهذيب : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن سعدان ، عن علي بن يقطين .
( 6 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب المتعة ج 14 ص 455 .